فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 735

هناك دائمًا ثغرات توصل كلمة الحق وتكشف زيف الباطل وتنشر صورة المعركة كاملة وتكشف ضعف العدو لتزيده ارتباكًا وتيهًا في مواجهة المد الجهادي المبارك.

فهذه المنابر والمؤسسات الإعلامية الجهادية تُعتبر مكسب كبير للجهاد والمجاهدين، وهي بمثابة بذرة في أيديهم تحتاج إلى سقي ورعاية دائمة لكي تنمو وتكبر وتعطي ثمارها المرجوة بإذن ربها، كما أنها بحاجة إلى عمليات تطوير وتحسين مستمرة بواسطة خبرائنا المتفرغين - وهم كثر ولله الحمد والمنة -، لا ينقصهم سوى المزيد من التنسيق وإيجاد السبل الكفيلة لتأسيس عمل إعلامي منظم بقيادة راشدة واعية كما هو شأن العمل الجهادي على أرض المعركة.

دورها طبعًا هو الدعم المعنوي والدعوي واللوجستي للجنود المقاتلين، كما أنه يساهم بشكل كبير في عملية الدعوة والإعداد والتشويش على الأعداء بل حتى بزرع الرعب في نفوسهم عبر حرب إعلامية نفسية متواصلة وموازية لتلك التي يقوم بها الإخوة المجاهدون على جبهات القتال.

ونحن رأينا - ولله الحمد - مدى فعالية هذه المنابر الإعلامية الجهادية، ويمكننا قياس درجة هذا التأثير من خلال طريقة تعامل الأعداء معها، حيث يسعون بكل ما أوتوا من إمكانيات أن يوقفوا هذه المنابر ويمنعوا تواصلها مع جماهير الأمة ومع شعوبهم بصفة خاصة.

هذا فيما يخص دور المنتديات والمنابر الإعلامية الجهادية، أما نصيحتي للقائمين عليها فهي:

أولًا: مواصلة عملهم هذا بكل إخلاص وثبات، وليدركوا جيدًا ويقينًا أن أعمالهم الإعلامية تُعتبر سندًا قويًا والوجه الثاني لعملة الجهاد، بموازاة مع القتال على الثغور الذي يُعتبر الوجه الأول له.

ثانيًا: أن يطوروا طرق عملهم ونشرهم للمواد الإعلامية الجهادية ويؤمِّنوا منابرهم لكي تستمر وفي الوقت ذاته يؤمِّنوا ويحفظوا أسرار الأعضاء والكُتّاب بعيدًا عن أعين الطواغيت، فهؤلاء لا يقلون قيمة وأهمية للمشروع الجهادي من المقاتلين في الثغور.

ثالثا: أن يضاعفوا من تنسيقهم ويوطدوه فيما بين المنابر والمواقع الجهادية، قصد تبادل الخبرات والتعاون في الميادين والاختصاصات التي تخدم مصلحة الجهاد والمجاهدين، حتى إذا ما غاب منبر قامت المنابر الأخرى لمواصلة تغطية أنشطة المجاهدين والتواصل بين أنصارهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت