فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 735

تجد من ينفق في سبيل الله نصرة لمنهج غاب عن كثير من المسلمين فصار غريبًا عنهم بل صار يخيفهم بسبب تبعاته الثقيلة على مناصريه.

فكان المتطوعون في ميدان الدعوة والجهاد قلة، وفي ميدان الإعلام أقل بكثير حيث أن الإخوة العاملين كانت لديهم مهمات متعددة في نفس الوقت لابد أن يغطوها، وهي مهام لها أولوية خاصة في برامج عملهم، مما خلق فراغًا كبيرًا في الميدان الإعلامي، هذا بالإضافة إلى قلة المتخصصين في ميدان الإعلام وغياب متفرغين له بالكلية.

فكانت المجلة أو النشرة تبدأ أولى خطواتها بحماس وهمة لا تلبث أن تخبو وتنقص مع مرور الوقت ومع قلة الإمكانيات وكثرة الأعمال، ثم مع كثرة الضغوطات خاصة الأمنية منها يضطر الإخوة إلى التضحية بالعمل الإعلامي خوفًا من كشف أسرار وأمور مهمة قد تودي بمستقبل العمل الجهادي برمته.

أما الآن فأعتقد أن الأمور قد تغيرت نحو الأحسن فالكثير من الحركات الجهادية قد عرفت نوعًا من الاستقرار وصار لديها قواعد ثابتة ولله الحمد، تمكنها من تسطير برامج تكوين وعمل لأعضائها، كما وأن الإمكانيات والوسائل التقنية قد توفرت بسهولة وبشكل أوسع مكنت الشباب من الإبداع في ميدان الإعلام، وتمكنت هذه الحركات الجهادية من تفريغ كوادر متخصصة في هذا الميدان استطاعت أن توفر استمرارية للعمل الإعلامي وإبداعًا فريدًا إلى درجة أنه فاق إعلام الأعداء وأعجزه.

بل إن المجاهدين قد تمكنوا من إقامة إمارات إسلامية مستقلة وقائمة بذاتها كما هو الشأن في أفغانستان والشيشان وبلاد الرافدين والصومال، وأقل منها في بلاد المغرب الإسلامي وباكستان وتركستان الشرقية، ففي هذه المناطق صار للمجاهدين أجهزتهم الإعلامية المستقلة والثابتة بفضل الله ومنِّه وكرمه، واستطاع الإخوة في وزارة الإعلام أو في اللجان الإعلامية أن يُبدعوا أيما إبداع ويجدوا الإطار الصحيح والمناسب لذلك.

نذكر على سبيل المثال لا الحصر مؤسسة السحاب ومؤسسة الفرقان والفجر والجبهة الإعلامية الإسلامية العالمية ومؤسسة الأنصار والمأسدة والملاحم والصمود والمجموعة البريدية ومركز اليقين وسرية الصمود ومؤسسة الأندلس وغيرها من المراكز والمؤسسات الإعلامية الجهادية، ونخص بالذكر هذه المنتديات الجهادية المباركة - وعلى رأسها شبكة الشموخ المباركة والتحدي وأنصار المجاهدين وشبكة المجاهدين وغيرها - التي تعتبر المنابر الأساسية التي تنطلق منها أصوات هذه المؤسسات سالفة الذكر، كلها نهضت من أجل نصرة المنهج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت