فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 735

بقي أمر أخير أود التركيز عليه وتذكير الإخوة به، ذلك أن الشعوب المسلمة سلاح ذو حدين ينبغي معرفة استعمالها واستخدامها في المكان الصحيح، فلو غفلنا وتعالينا عليها وحسبنا أنفسنا من الناجين وهي من زمرة الهالكين فسوف يستغلها الطغاة والظالمون كسلاح ضدنا وكخزان لجنوده وأعوانه، حيث أن الهوة بيننا وبين هذه الشعوب ستتسع وستنطلي عليها أكاذيب وإشاعات الأعداء التي ينشرونها من أجل تشويه سمعتنا ومنهجنا القويم.

لذلك وجب على الإخوة خاصة من هم في مواقع المسئولية أن يتقوا الله في هذه الشعوب ويكونوا قدوة لها ورحماء بها ويتعاملوا معها كما يتعامل الطبيب مع مريضه والأستاذ مع تلميذه والوالد مع ولده حتى نضمن وجودها إلى جانبنا أو على الأقل نأمن شرها فلا تنصر الباطل وإن لم تنصر الحق.

نسأل الله سبحانه في علاه أن يلهمنا الحكمة ويرزقنا الإخلاص والصبر والثبات على أمره وينصرنا على أعدائه، فما النصر إلا صبر ساعة، والحمد لله رب العالمين، أولًا وآخرًا وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه تسليمًا كثيرًا.

وكتبه: الفقير إلى عفو ربه: أبو سعد العاملي - ذو الحجة الحرام - 1431هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت