لقد استطاع المجاهدون بفضل الله تعالى ثم بفضل تضحياتهم وحنكتهم أن يجعلوا العدو في موقف الدفاع بعدما كان في موقف الهجوم، وصار هذا العدو مشتت القوى وضعيف الجانب، لا يستطيع التركيز في الحرب وهذا يدفعه إلى التسرع والارتباك ثم ارتكاب أخطاء فادحة يخرب بها بيته بيده.
كما استطاع المجاهدون أن يمسكوا بزمام الأمور على ساحة المعركة وتكون لهم المبادرة في بدء أو تأجيل أو تفادي المعارك وهي نقطة قوة كبيرة من شأنها أن تحسم الحرب لصالحهم بأقل الخسائر الممكنة.
وفوق هذا وذاك، فإن هناك وعد الله لعباده بالنصر والتمكين حينما يوفرون الشروط اللازمة ومنها الصبر والتقوى {بلا إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين، وما جعله الله إلا بشرى لكم ولتطمئن قلوبكم به وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم} [125 - 126 آل عمران] .