فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 735

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد

نظرًا لأهمية هذا الموضوع، ارتأينا أن نجمعه ونرتبه ونعيد نشره في شكل بحث مستقل جامع بدلًا من تركه صفحات متفرقة قد يصعب على القارئ الكريم الوصول إليه في زخمة المواضيع الكثيرة على صفحات شبكة الشموخ، وهذا طمعًا منا أن تعم الفائدة فيساهم القارئ الكريم في إضافة ما لديه من أفكار ومقترحات للمساهمة في عملية نهوض الأمة، وهي عملية لابد أن يشارك فيها الجميع، كل على على قدر طاقته.

1 -الحالة التي آلت إليها الأمة وأسباب ذلك

يسعدني أن أشارك معكم في هذه الورشة النافعة والحوار الهام على شبكة شموخ الإسلام المباركة حول حال الأمة وما آلت إليه ثم محاولة البحث عن أسباب هذه الانتكاسة لإزالتها وعن مقومات النهوض للأخذ بها.

قبل البدء أود أن أطلب من الإخوة الأحبة المتابعين لهذا الحوار أن ينقلوه إلى إخوانهم غير المتابعين الذين لا تسمح لهم الظروف بالانخراط في هذه المنتديات الجهادية، فرب مبلغ أوعى أو أفقه من سامع، وأقترح على الإخوة أن يأخذوا بأحسن الكلام وأنفعه ويتدارسوه فيما بينهم على شكل حلقات تكوينية لعل هذه المادة تكون لهم عونًا على الطريق، وهم بدورهم سيتمكنون -بلا شك - من إضافة أفكار واقتراحات عملية من خلال مسيرة الدعوة والإعداد قصد المساهمة في النهوض بالأمة، فكلكم راع وكل مسئول عن رعيته.

بورك في الشيخ والأخ الحبيب أبو مسلم الجزائري على هذه المبادرة الطيبة وفي مشايخنا الأفاضل رضوان وأبو عبد الوهاب وفي كل من شارك في هذه الندوة والحوار المفتوح الهام والحساس للغاية.

كونه يتطرق لأهم معضلة تشكو منها الأمة على الإطلاق وترتبط بالأسباب التي جعلتها تكون في المؤخرة على جميع المستويات وفي جميع الميادين، وبخاصة حينما فقدت مكانتها الريادية بين الأمم كما أراد الله جل وعلا فتصبح بعد ذلك قصعة جاهزة للأكل تتداعى عليها أمم الكفر قاطبة كما تتداعى الأكلة إلى قصعتها أو السباع إلى فريستها.

فأول أسباب هذه الحالة التي تتبادر إلى ذهن المسلم هو مرض"الوهن" (حب الدنيا وكراهية الموت) كما أخبر بذلك النبي المعصوم عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم، وكل واحد منا ناله أو أصابه جزء من هذا المرض بصورة أو بأخرى، وبالتالي نكون كلنا مسئولين عن هذه الحالة التي نحن فيها ولو بدرجات متفاوتة، فكل الضمائر مسئولة ومن الظلم الكبير أن نضع حمل وعبء هذا الجرم على فئة معينة دون أخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت