2 -استهداف الفعاليات والشخصيات الصادقة في الأمة مثل العلماء والضغط عليهم من أجل استمالتهم وتعطيل عطاءاتهم أو تمييعها وتحريفها عن مسارها الصحيح، ومن يرفض منهم الدخول في هذا المخطط ينتقلون معه إلى أسلوب التصفية أو السجن أو التهجير.
3 -إغراق المخلصين من أبناء الأمة في بحر من الشهوات وربطهم بالدنيا عبر توظيفهم في مؤسسات النظام الفاسد واعتبار ما يقومون به واجب لا مفر منه، وإقناعهم بأن هذه المشاركة ستساهم في إصلاح المجتمع وهداية الناس والتحول إلى قدوة للشعوب بحيث نجد المهندس المسلم والطبيب المسلم والأستاذ المسلم وغيرها من الوظائف السامية المغرية التي يحلم بها البسطاء من الناس.
تترسخ لديهم قناعة أنه لابد من مشاركة المجتمع حتى تتحول هذه المسألة إلى غاية في حياة هؤلاء مع الاكتفاء بممارسة بعض الشعائر التعبدية أو القيام ببعض الأعمال الخيرية ظنًا منهم أنها تفي بالمراد، فيبتعدون عن الساحات الحقيقية للدعوة والتربية والإعداد والجهاد، وتبصير الناس بالواقع الحقيقي ومحاولة رفع الظلم عن المظلومين والجهل عن الجاهلين.
3 -وسائل وعوامل النهوض
انطلاقًا مما سبق وعلى ضوء تلك الأسباب التي كبلت الأمة وجمدت طاقاتها نحو التحرير والنهوض مما فيه، يمكننا الآن التطرق إلى وسائل النهوض وتسليط الضوء على أهم العوامل التي أراها ستساهم في هذه النهضة المرتقبة.
أولًا: نشر عقيدة صافية في نفوس الشعوب
عقيدة التوحيد القائمة على المفاهيم الحقيقية الربانية للإنسان ودوره في هذه الأرض، والمفهوم الحقيقي للحياة الدنيا والآخرة، وتصحيح مفاهيم الولاء والبراء، ومفهوم الحاكمية، ومفهوم الكفر والإيمان، وغيرها من المفاهيم الأساسية التي يقوم عليها هذا الدين والتي حاول أعداؤنا طمس معانيها ومفاهيمها الحقيقية في عقول الناس، حتى صارت شعوبنا لا تكاد تفرق بين مؤمن وكافر، وبين مرتد ومنافق، وبين حاكم شرعي وآخر مرتد مستبدل لشرائع الله المنزلة، كما أنها خلطت بين العدو والصديق، بل واتخذت أعداء الله أولياء من دون المؤمنين وابتغوا عندهم العزة، كما أعلنوا العداء للمؤمنين الذين يأمرون بالقسط بدلًا من نصرتهم وموالاتهم بسبب انطلاء إشاعات الأعداء وأكاذيبهم عليهم.