بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدُ لله ربّ العالمين، ربّ المُستضغفين وناصِرهم وعدوَ المُستكبرين وهازمِهم، القائلُ سُبحانه {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} ، والصلاةُ والسَلامُ على رسُوله المُصطفى ونبيه المُجتبى وعلى آله وصحبه الذين اصطفى، وبعد:
يا أهلنا في لبنان الإسلام،
لقد منَّ الله عليكم واختاركم أن تكونوا في هذه البُقعة المباركة، قلعة الشّام حيثُ يجتمع خير أجناد الأرض، وابتلاكُم الله بأن اجتمع عليكم أعداءٌ من شتى المِلل والنحل وأشدّهم خبثًا ومكرًا وهم اليهود والصليبيون والروافض، إضافة إلى أذيالهم الأخرى من منافقين وطوائف الشّرك المختلفة.
وهذا الانتقاء والقدر الرباني يفرض عليكم أن تؤدوا ثمنه، وذلك بأن تثبتوا على دينكم وتفرضوا عقيدتكم وتعيشوا وفق ما يمليه عليكم دينكم، فلا تركنوا إلى الذين كفروا وظلموا، وتقبلوا الدنية في دينكم، وتأسوا بشعبنا الأبي المرابط في سوريا الشّام الذي نهض وانتفض ضد النظام النُصيري المُجرم بعد عقودٌ من الذل والهوان، وها هو متقدم في ثورته نحو العزة والكرامة بإذن الله.
فلا بد أن تكتمل الثورة المباركة في الشّام بنُهوضكم وقوْمتكم يا أهل لبنان، فأنتم اللبنة التي ستكمل هذا الصَرح المبارك، صرح الثورة الشاميّة، لمواجهة العدو المشترك النصيريون والروافض، وهما وجهان لعُملة واحدة، عملة الكفر والخسة والنذالة والغدر والخيانة.
لا تتركوا لبنان يتحول إلى مدد للنصيريين وقلعة حصينة للروافض وغرفة عمليات لضرباتهم العسكرية ضد أهلنا في سوريا، ومرتعًا للمجوس والصليبيين لإفساد دينكم ودنياكم.