هل يرضيكم أن تتعرضوا لإباداتٍ متتالية (مثلما حصل في مخيم صبرا وشاتيلا وملحمة نهر البارد والمُخيمات الفلسطينية الأخرى) وحصارات متواصلة (على طرابلس وعرسال وغيرهما) وحرب منظمة لها أبعاد وغايات خبيثة، تهدفُ إلى تطهير لبنان من التواجد السُني لكي يتحول إلى دولة صليبية رافضية إلى الأبد، تتوافق فيه أهواؤهم وتلتقي على أرضه مصالحهم.
إن الحرب المعلنة والمفتوحة على أهلنا السنّة في لبنان جزءٌ لا يتجزأ من الحرب الصهيوصليبية عل أمة الإسلام، واعلموا يا أهلنا في لبنان أنكم حلقة من هذه السلسلة، فخضوعكم وتوليكم سيمثل ثغرة كبيرة سيدخل منها الأعداء إلى جسد الأمة ليخربوها ويبلعوا ما تبقى من مناطق المقاومة والرفض لمشروعهم الشيطاني، وللفتك بمن تبقى من الشرفاء الأحرار من أبناء التوحيد والجهاد، فهؤلاء هم رأس حربة هذه الأمة في مواجهة مشاريع الأعداء، فالله الله في دينكم، والله الله في أبنائكم الأطهار، لا تخذلوهم، ولا تسلموهم، ولا تغدروا بهم بخنوعكم وتوليكم وهروبكم من المواجهة.
إن أعداءكم أجبن بكثير مما قد تتصورون، ومما قد يصورون هم أنفسهم أمام وسائل إعلامهم المنافقة الكاذبة، فالجيش الصليبي لا يعرف سوى الغدر والخيانة ولا يُقاتل إلا من وراء جدر مثله مثل اليهود الجبناء، وليست له دراية ولا قدرات على الدخول في حروب طويلة الأمد ولا الصد لثروات الشعوب الصادقة الصابرة.
أما الشق الثاني من حلف الغدر والخيانة فيتمثل في هؤلاء الروافض المشركين، جعجعة بلا طحين وصراخ وعويل، وخيانة وغدر، هذه هي أسلحتهم الحقيقية، واسألوا عن خبرهم وحقيقتهم في ساحات القتال، إن شئتم، إخوانكم في العراق وفي سوريا، وسيمدونكم بالخبر اليقين، إنهم أوهن من بيت العنكبوت أمام توحيدكم ووحدة صفوفكم.
يا أهلنا الصادقين الصابرين في لبنان،
إنكم قد كسرتم حاجز الخوف الذي كان يكبلكم، وبدأتم أولى خطوات ثورتكم المباركة في بيروت وعرسال وطرابلس الشّام وصيدا، وها هي دماء أبنائكم قد سالت وبدأت تسقي شجرة الحريّة والعزة والكرامة، فلا ينبغي أن تتوقف حتى لا تذهب سدى، بل لابد من مواصلة المسير،