ومُواجهة صناديد الصليب والرفض وأذيال اليهود والمجوس، بروحٍ إيمانيّة عالية ويقين راسخ لا يتزعزع وثبات لا يفتر، سيتبعه نصر من الله وفتح عظيم.
وسيعلم أعداؤكم - من الداخل والخارج - أن لا مقام لهم في لبنان الشّام، وأن مآل مشاريعهم الشيطانية هي الفشل والزوال أمام يقظتكم وقوة إيمانكم ويقينكم في وعد ربكم جلّ وعلا.
إن لبنان أرض الإسلام ولا بد أن تعود كما كانت قلعة للتوحيد والدعوة والجهاد، لا كما يريدها أعداؤها قلعة للخيانة والخنوع والفساد، نُريدها قلعة وحصنًا حصينًا ينطلق منها جنود الحق وسرايا الجهاد لتحرير بلاد الشّام كلها من براثن الشرك والرفض، والانطلاقة لتحرير القدس الشريف الذي يوجد على مرمى حجر من أرضكم، فتضعوا حدًا لفساد اليهود وتهدموا بُنيانهم الوهمي وكيانهم المصطنع.
إن مُهمتكم أكبر وأعظم مما تعتقدون، فكونوا أهلًا لها ولا يستخفنكم الشيطان ويوهن من عزيمتكم ويثبطكم عن الدخول في معارك تعتبر تمهيدًا لما ينتظركم من مَلاحمٍ كبرى على أرض الشّام المُباركة، فما هذه إلا بداية، والقادم أعظم شأنًا وأدهى وأمر على أعدائكم، فاستعينوا بالله واصبروا، واعلموا أن العاقبة للمتقين، والنصر للصابرين، ولا عدوان إلا على الظالمين.
فالله تعالى يبشركم في محكم كتابه وهو وعد منه سبحانه ومن أوفى بعهده من الله:
{أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ، الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ}
وقوله سبحانه:
{وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُون}