بمحاولة إبراز هذه الشبكات بمظهر الضعف والعجز عن حماية نفسها من هذه التوقفات والهجمات، ومن ثم يتولد لدى أعضائها ومتابعيها إحساس بالنفور أو الخوف أو العزوف عنها، وهذا الهدف كاف بالنسبة للعدو لأنه نجح في زعزعة عنصر الثقة الموجودة بين الشبكات وأعضائها، وخلال فترة التوقف يلجأ العضو إلى البحث عن بديل يمارس فيه واجباته الإعلامية، هذا إن كان من أصحاب العزائم القوية والهمم العالية، والقسم الآخر وهم الأغلبية فإنهم يعتبرون غياب الشبكات سببًا للتراخي وإسقاط الواجب والانغماس في الحياة العادية، وهذا أمر طبيعي بسبب ضغوطات النفس المارة بالسوء وإغراءات الشيطان الرجيم.
ثانيًا: الخوف من المراقبة ثم المتابعة
ينتج عن السبب الأول شعور العضو بأن الشبكات لم تعد آمنة بسبب هذه التوقفات المتتابعة، وبالتالي فإن دخوله إليها سيكون سببًا لانكشاف أمره، وهو شعور الكثير من الأعضاء، وقد يحتجون ويبررون ذلك بكونهم يودون الحفاظ على أنفسهم لينصروا الدين وإخوانهم بطرق أخرى أكثر أمنًا وسلامة.
وأنا أقول هنا بأن ساحة الجهاد والدعوة مليئة بالمخاطر حتى مع الأخذ بالأسباب، فلا يمكن أن تدخل في هذا الميدان دون أن تصاب بقليل أو كثير، من قريب أو بعيد، زيادة على أن القائمين على هذه الشبكات قد أولوا أهمية كبرى لهذا الجانب، فهم لا يتوقفون عن التحذير والتنبيه على أمنيات الأعضاء، ويساهم إخوانكم التقنيون على تطوير برامج التخفي وطرقه كي لا يكونوا سببًا في انكشاف الأعضاء، وبالتالي فإن هذا التخوف ساقط وغير وارد ولا يمكن أن يكون مبررًا مقبولًا لدى هذه الفئات.
ثالثًا: نفير الأعضاء الفاعلين إلى جبهات القتال
الكثير من الأعضاء قد يسر الله نفيرهم إلى ساحات الجهاد المفتوحة، وهنا يمكننا القول بأن هذا الأمر قد تم بفضل الله أولًا ثم بفضل هذه الشبكات التي كانت صلة وصل بينهم وبين الجهات التي التحقوا بها، وذلك ليعلموا قيمة وأهمية الشبكات في