عملية النفير، زيادة على أنها كانت ولا تزال مكانًا لتلقي الثقافة الجهادية ووسائل الإعداد المرتبطة بفريضة الجهاد.
فهؤلاء الأفراد ليسوا خسارة بالنسبة لهذه الشبكات بقدر ما هم شرف لها وسببًا ليدرك الناس وشباب الإسلام بخاصة دور هذه الأخيرة في تكوين الجنود وتحريضهم وتحفيزهم اتجاه فريضة النصرة والجهاد، وسيكون ذلك مدعاة قوية لمن بعدهم أن يلتحقوا بهذه الشبكات كفترة أولى وتمهيدية قبل النفير، فالشبكات الجهادية جامعات لتخريج أفواج من أنصار الجهاد المهاجرين الذين يتحولوا إلى مقاتلين في ساحات النزال والتدافع المباشرة مع الأعداء، وإلا فإن هذه الشبكات نفسها تُعتبر ساحات للجهاد الإعلامي وهو الوجه الآخر للقتال بالسنان.
رابعًا: الانتقال إلى مواقع التواصل الاجتماعي (قدوة بكبار الكتاب والمحللين)
كانت هذه الظاهرة ولا تزال مؤقتة ولا يمكن أن تنسخ ظاهرة الشبكات البتة، فقد انتقلنا إليها في فترات انقطاع الشبكات الجهادية مضطرين، خاصة بعد إلحاح العديد من الإخوة طلبًا لسد الثغرات الموجودة والفراغ الكبير الذي أحدثه غياب الشبكات، وقد أعطى ذلك ثمارًا طيبة ولا يزال، ولكني أعتقد أنه لا يمكن ولا ينبغي أن نستبدل الأدنى بالذي هو خير، والمؤقت بالدائم وما نملكه ونتصرف فيع بالذي لا نملكه ولا نتصرف فيه.
سنظل في مواقع التواصل الاجتماعي مجرد ضيوف، وربما ضيوف ثقال، نزاحم أهل البيت في بيان ما يريدون كتمانه، وفضح نا يريدون التستر عليه، فلابد أن يأتي يوم يوصدون أبوابهم في وجوهنا إن لم تسول لهم أنفسهم المكر والكيد لنا إرضاء لأسيادهم.
فتواجدنا هناك مؤقت شئنا أم أبينا، نعتبر تلك المواقع ساحات لنشر بذورنا ثم نعود إلى قواعدنا الآمنة المحصنة والأصلية وهي هذه الشبكات التي أنشأها لنا إخواننا خصيصًا لكي ننشر فيه الحق دون قيود ونمارس فيه واجباتنا بلا قيد ولا شرط ولا