فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 735

خشية من الطواغيت، فإذا هجرناها وآثرنا مواقع التواصل الاجتماعي فسنكون من المغبونين ومن الذين يبخسون إخوانهم أعمالهم وينسفون جهودهم وحاشى أن نكون من الظالمين.

لابد أن تظل شبكاتنا الجهادية هي المصادر الرئيسية للحدث وللخبر الصادق وللتحليل الثاقب وللتوجيه الصائب، ولا بأس من استعمال هذه المواقع الاجتماعية كرافد ثانوي من روافد الدعوة بحول الله ومن باب استغلال وسائل وإمكانيات الأعداء مثلها باقي الوسائل والمعدات التي نحتاجها في ميادين الدعوة والجهاد.

ومن هنا أوجه نداء إلى إخواني كبار الكتاب والمحللين ومشايخي الكرام أن لا يخيبوا رجاء إخوانهم القائمين على الشبكات الجهادية فيعودوا كما كانوا من قبل، يزورنها من حين لآخر وينثرون فيها بعضًا من توجيهاتهم ونصائحهم ليكون ذلك محفزًا لباقي الأعضاء أن يحذو حذوهم ويدركوا أن هذه الشبكات هي الأصل وتحتاج إلى تواجدهم ورعايتهم وعنايتهم، والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل، {وما كان الله ليضيع إيمانكم} ، {ولن يتركم الله أعمالكم} ، فكل الجهود ستكون مباركة بحول الله إذا توفر الصدق والإخلاص.

خامسًا: الزهد في الشبكات بسبب قلة المتابعين

وهذا سبب تابع أو نتيجة للسبب السابق، بحيث أن الكثير من الكتاب يعزفون عن الشبكات حينما يرون قلة التفاعل مع ما يكتبونه ويسهرون الليالي ويعصرون أفكارهم عصرًا من أجل كتابة مقالة أو بحث أو اقتراح أفكار أو تسديد نصائح وغيرها من الجهود الفكرية والعلمية التي تتطلب مشقة وتضحية جبارة، لتظل في صفحات الشبكات بدون قراء ولا متفاعلين، مما يزرع في نفوس هؤلاء نوعًا من اليأس، والعزوف عن المشاركات، وهذا من عمل الشيطان نعوذ بالله أن نصل إلى هذه الدرجة كما نحث إخواننا على تصحيح النية وابتغاء وجه الله من وراء أعمالهم صغير ة كانت أم كبيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت