فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 735

من قوة، وخرجت تبغي الموت مضانة، وقد ملأت قلوبها بالله عز وجل وما عنده من أجر ومغنم، لن يوقفها ترغيب ولا ترهيب.

شبهات على الغزوة

من هذه الطوائف المتناثرة في عالمنا الإسلامي، هؤلاء الفتية الذين توغلوا في قلب عاصمة الاقتصاد الهندوسي واختاروا أهدافًا استراتيجية وحساسة فضربوها وأثخنوا في العدو قتلًا وجرحًا وحرقًا، فانبهر العالم كله لمثل هذه الهجمات الفريدة التي لا تُصدق إلا في الخيال ولكن هؤلاء الفتية جعلوها حقيقة وواقعًا.

فالعجب والحيرة والذهول قد أصاب العالم عن كيفية دخولهم أبواب العدو بهذه الطريقة ونجحوا في تسريب سلاحهم الذي أثخنوا به عدوهم، والعجب أعظم حينما نعلم أن عددهم كان اثنا عشر فارسًا وفي رواية عشرة، وهناك رواية تقول بأنه استشهد منهم ثلاثة وأسر واحد بينما استطاع ثمانية منهم الإنسحاب.

مهما تكن الروايات وأيا منها نصدق فإنهم كانوا فئة قليلة، أبهرت العالم كله، وأثخنت في العدو حيث تجاوز عدد القتلى المائتين والمئات من الجرحى وأكثر من مليار هندوسي قد انتابهم الرعب وسوف يفقدون الأمن والأمان إلى أجل غير مسمى.

لقد بدأ المحللون في تفصيل وجهات نظرهم، وكل واحد وفق ما يعتقده ويراه أقرب إلى قناعته، ومنهم الكثير اعتقدوا أن الأمر لا يعدو أن يكون مؤامرة ومجرد سيناريو قام به أعداؤنا لكي يبرروا مواصلة حصارهم للمسلمين والزيادة من النكاية والحرب عليهم تحت مسميات عدة، على رأسها طبعًا ما أسموه بمحاربة الإرهاب.

فمن قائل أن مدبري هذه الهجمات هي المخابرات اليهودية بتنفيذ من شباب مخدوع أو متهور لا يعلم شيئًا عن أبعاد هذه الهجمات، وهم يعتقدون أنها تخدم مصالح المسلمين.

ومن قائل أنها من تدبير الهندوس لكي يبرروا جرائمهم ضد المسلمين داخل الهند وكذلك يبرروا تصعيد المواجهة مع باكستان - بعد أن يتهموها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت