بتنفيذ الهجمات - وخاصة على جبهة كشمير المتنازع عليها منذ عقود، وبالتالي كسب تعاطف الغرب وتأييدهم من أجل ضرب السلاح النووي الباكستاني قبل وقوعه في أيدي الإرهابيين الإسلاميين (وهم المجاهدون طبعًا سواء طالبان الباكستانية أو الجماعات المجاهدة الأخرى المتواجدة في الساحة) .
وهناك من يقول بأن المخابرات الإيرانية (المجوسية) هي من دبرت هذه الهجمات وألصقتها بجماعات موالية لباكستان، وذلك لكي تستعدي الغرب على باكستان فتكون فرصة لإضعافها وضرب المجاهدين فيها، حتى تخلو لها الساحة لتنشر عقيدتها وتوسع نفوذ امبراطوريتها الفارسية المزعومة.
وما أكثر ما سيقول المحللون والمرجفون ليدفعوا عن هؤلاء الفتية هذا العمل العظيم الذي في نظرهم لا ينبغي أن يُنسب للإسلام والمسلمين، لأن الإسلام في اعتقادهم دين سلام ووئام، ودين محبة وأمان، ولا يوجد في قاموسه مثل هذا النوع من الأعمال.
كما يدعون بأن هذه الأحداث من شأنها أن تعطي الحق لأعدائنا بمواصلة النكاية بنا وحصارنا، وسوف تفتح لهم أبوابًا لتحطيم القوة النووية الإسلامية الوحيدة التي تمتلكها باكستان، وهذه مغامرة ومخاطرة كبيرة كما يزعمون.
لقد قيل أكثر من هذا في أعقاب غزوتي نيويورك وواشنطن، و ما زالت تلك النظريات البائسة الخنوعة تلقى بعض الآذان الصاغية لدى الرعاع والمنهزمين وأصحاب الفهم السقيم، حتى بعد أن نُشرت وصايا أولئك الأبطال الأطهار التسعة عشر، يوجهون خطبتهم الأخيرة للأمة ويشرحون فيها دواعي تلك الغزوة وأهدافها النبيلة والمكاسب العظيمة التي تحققت من ورائها.
في حينها بقي العالم مشدوها ومنبهرًا بالحدث نفسه، قبل أن يبدأ في تحليل ما حصل، فالحدث فاق كل تصور وهذا وحده يُعد انتصارًا كبيرًا وفتحًا مبينًا للنفوس قبل أي شيء آخر.