فهرس الكتاب
جهادية {قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين} ، لابد أن يتحقق تعذيب العدو وذلك بأن نمسه بالضرر المادي والمعنوي، وهو الضرر الذي يؤدي الى خزيه وتحسره على ما أصابه، مما سيشفي صدور المسلمين، خاصة المستضعفين منهم والمظلومين، وسيفرحون بما أصاب عدوهم من أذى وضرر، وهذا من شأنه أن يخفف عنهم ما أصابهم من أذى العدو من قبل، ويقوي إيمانهم وصبرهم على دينهم وتحمل ما سيلاقونه من أذى وكيد وضرر مستقبلي.
فحينما يرى هؤلاء المستضعفين أن هناك مجاهدين أصحاب شوكة ومنعة يدافعون عنهم ويحمونهم من بطش الأعداء فإن ذلك من شأنه أن يقوي من ايمانهم وثباتهم على دينهم كما سبق القول، وكفيل كذلك أن يدفعهم للالتحاق بهذه الطوائف المجاهدة ليكثروا سوادها أو يكونوا أنصارًا لها في الخفاء والعلن.
2 -الثأر لضحايا المسلمين
المتتبع لدأب الأعداء في التعامل مع المسلمين يرى بجلاء ذلك الحقد الدفين والرغبة الملحة في سفك دمائنا لأتفه الأسباب، بل لقد أصبحت دماء المسلمين من أرخص الدماء على وجه الأرض، يستبيحها الأعداء في كل من فلسطين والعراق وأفغانستان والصومال وبلاد القوقاز ومن قبل في بلاد البلقان المحتلة، ناهيك عما يرتكبه المرتدون في أنظة الحكم لدينا في حق الشعوب المسلمة صباح مساء، كل هذه الجرائم المستمرة والفظيعة منبعها هو رغبة الأعداء في إخراجنا من ديننا.
وعلى الجبهة الهندية يتفنن الهندوس - تحت الغطاء الرسمي- في قتل المسلمين وحرقهم أحياء مع أمتعتهم، والضحايا بالمئات إن لم أقل بالآلاف، والمجتمع الدولي يتفرج ويكتفي بالنداءات النفاقية الى نبذ العنف من كلا الطرفين.
فمنذ عقود والمسلمون يتعرضون لتصفية وحرب إبادة حقيقية على أيدي عباد البقر وما من مغيث، فهل إذا قام بعض أبناء المسلمين لينتقموا ويثأروا لآباءهم وأمهاتهم وأخواتهم وأبنائهم يصبح الأمر إرهابًا ووحشية؟!!