فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 735

3 -زعزعة أمن العدو وكشف ضعفه وهشاشته للمسلمين.

أعداء الاسلام كثر وهم يد واحدة علينا بالرغم من الاختلافات الظاهرة فيما بينهم، لكن حينما يتعلق الأمر بالاسلام فإنهم يشكلون وحدة وتعاون لا مثيل له لضرب الاسلام والمسلمين، وهذه حقيقة قرآنية لا يمكن أن نجادل فيها {والذين كفروا بعضهم أولياء بعض} .

فالهند الهندوسية تتعاون مع اليهود والصليبيين - ناسين الخلاف الديني والمذهبي - لمحاربة الإسلام في باكستان أو أفغانستان، والتعاون العسكري بين الهند واليهود من جهة وبينها وبين الأمريكان أوضح من أن يُخفى أو يُنكر.

لذلك فإن الهند تعتبر عدوًا تقليديًا ومهمًا للإسلام في المنطقة، ويكفي أنها تحتل جزءًا مهمًا من أراضي الإسلام منذ ما يزيد عن ستين عامًا وهي كشمير المسلمة، التي تريد أن تجعلها بابًا للمرور إلى باكستان وأفغانستان.

كما لا يمكن أن نغض الطرف عن التعاون المكثف القائم بين الهند وامريكا في أفغانستان بفتح عدة قنصليات لها من أجل التجسس على المجاهدين والبحث عن موطن قدم لها هناك، وتقديم المعلومات اللوجستية للصليبيين من أجل ضرب مجاهدي الطالبان والقاعدة.

من أجل هذا وغيره ينبغي على المجاهدين أن يستهدفوا الهند في عملياتهم من أجل زعزعة أمنها وكشف الزيف الذي تخفيه، وهو تحدي للعدو ومأمور به شرعًا لأنه يدخل في نطاق إرهاب العدو، والحرب مفتوحة فلا بد من استعمال كل الأساليب التي تضعف العدو وتكشف ضعفه.

فهذه الغزوة كشفت للمسلمين - كما كشفت سابقاتها - أن العدو مهما كثف من إجراءاته الأمنية وأظهر أنه يراقب كل صغيرة وكبيرة فإن له ثغرات يمكن أن ندخل منها إلى عقر داره والنكاية به، وهذا عامل مهم في عالم الحرب يجعلك في حالة معنوية عالية وتمتلك إرادة وعزيمة قوية للإقدام وجعل المستحيل ممكنًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت