فالتوكل على الله عز وجل واستحضار عظمته حطم كل العقبات المعنوية كما أن الأخذ بالأسباب يحطم كل العقبات المادية، فمعية الله والاستعانة به سبحانه والأخذ بالأسباب وجهان لسلاح واحد لا يمكن أن يُقهر.
4 -إظهار قوة المجاهدين وشجاعتهم في الحروب.
لايمكن أن يكون الجهاد على الورق بل على أرض الواقع في مجابهة ومقارعة الأعداء، وخير وسيلة للدفاع كما يقال هو الهجوم، كما أن ممارسة الجهاد في الواقع يعتبر من أفضل وسائل تكوين جنود أكفاء يثبتون عند لقاء العدو ويحدثون فيه النكاية.
وحينما يرى العدو هذه النوعية من العمليات النوعية حيث أن سرية قليلة العدد تنجح في إحداث كل هذه الخسارة في صفوف العدو فإن هذا يعتبر درسًا عمليًا في الشجاعة والإقدام، وتظهر للعدو بأنه يقاتل رجالًا من طراز فريد، وما هؤلاء الفتية إلا عينة لمن وراءهم من الأسود يتحرقون إلى غزوات قادمة، ستقلب نهار العدو ليلًا وحياته جحيمًا.
كما وأن هؤلاء الفتية سيتحولون إلى نماذج ومثل أعلى لمن وراءهم من الشباب المسلم، خاصة من لم يلتحق بعد بالطوائف المجاهدة، رسالتهم إلى كل هؤلاء أن طريق الجهاد معبأ وميسر لمن أراد ذلك، وبأن العقيبات التي توجد في الطريق أغلبها عقبات وهمية يخلقها العدو لكي يثبط المسلمين عن أداء واجب النصرة والجهاد في سبيل الله، وبأن المؤمن المتوكل على ربه لا تقف في طريقه أي عقبة مهما كان نوعها، بل إن هذه العقبات والعوائق لا تعدو أن تكون مثبطات للشيطان يدخل بها على قلوب الضعفاء والمنهزمين وكل من رضي بالقعود مع القاعدين.
أرأيتم رسالة الفتية التسعة عشر، أبطال غزوتي نيويورك وواشنطن؟ كم كان لها من تأثيرات إيجابية في النفوس؟ وكم كان دورها عظيمًا في تحفيز الكثير من الشباب المسلم وإعلاء الهمم الضعيفة؟
فلا أشك أن يكون فتية غزوة بومباي قد استوحوا الكثير من صور البطولة والشجاعة والإقدام من أسلافهم التسعة عشر، بل تراهم زادوا