وأبدعوا في جوانب أخرى ليتحولوا هم بدورهم إلى مدرسة لمن يأتي من بعدهم، هكذا هم أبطال الإسلام وأسود الجهاد، سلسلة من الحلقات المتواصلة والمتكاملة، فلله درهم وعلى الله أجرهم.
5 -ضرب العدو في عقر داره
وهو تجسيد لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الآن نغزوهم ولا يغزوننا: لما في ذلك من فوائد عظيمة في عالم الحرب."
لقد تعود المسلمون منذ زمن أن يكونوا هدفًا سهلًا ولقمة سائغة للأعداء، يستبيحون فيها ديارنا ويستحيون نساءنا ويقتلون رجالنا، ولا نملك سوى النحيب، هكذا تعود العدو وظنوا أن الأمر سيظل هكذا إلى ما لا نهاية، وحتى في حروب ما يسمى بالتحرير التي خاضها أجدادنا، كانت حربًا دفاعية محدودة حققت بعض الأهداف وارتأى العدو أن يخرج بجنوده حفاظًا عليهم وينصب بدلًا منهم جنودًا من أبناء جلدتنا ليحفظوا له مصالحه بأبخس الأثمان، ونصب في الوقت ذاته أنظمة مرتدة تدين بدينه وتأتمر بأوامره.
لكن الأمور اختلفت الآن فقد دبت في الأمة روح الجهاد ورفض هذه الوصاية وهذا الاستغلال البشع لثرواتنا وبلداننا، وكسر المجاهدون حاجز الخوف والتهيب من العدو فانتقلوا بالأمة الى مرحلة التحدي بشن هجمات خاطفة ونوعية تستهدف مواقع الأعداء الاقتصادية والسياسية والعسكرية في عقر ديارهم ولله الحمد.
فصار العدو في موقع الدفاع والترقب، حيث أن هذه الغزوة أظهرت مستوى عاليًا من التخطيط والتنفيذ لدى المجاهدين، مما يكسبهم هيبة وهلعًا لدى العدو، وبالتالي ستوقف الكثير من مخططاته المستقبلية وتبعثر الكثير من أوراقه الاستراتيجية التي يعتمد عليها في حربه للمسلمين، سواء داخل حدود الهند أو خارج هذه الحدود وأخص بالذكر باكستان أو كشمير أو أفغانستان.
وصار من الطبيعي أن ينفق الأموال الطائلة للحفاظ على أمنه ويخصص جنودًا وعملاء لتعقب خطوات المجاهدين والتجسس على خطط عملهم