فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 735

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه وبعد

نحن اليوم أمام قضية كبيرة وخطيرة سنحاول إيجاد مخرج حكيم وعادل لها، حتى تكون بمثابة قاعدة ثابتة نتعامل بها فيما بيننا - نحن أنصار الجهاد والمجاهدين - وكذلك تكون ميزانًا صحيحًا وقولًا فصلًا اتجاه مخالفينا وخصومنا من بقية الطوائف والتجمعات الأخرى.

أهمية المنابر الجهادية وواجبنا تجاهها

بادئ ذي بدء أود أن أذكر نفسي وإخوتي بأهمية هذه المنابر الإعلامية التي سخرها الله لنا في زمن يتسم بالحصار والتعتيم والتشويه لكل ما يمت إلى الإسلام بصلة، كما ينبغي أن ننسى أننا لا نمثل أشخاصنا فيما نكتب وننشر على هذه المنابر الإعلامية المباركة، التي أنعم الله بها على الأمة بعامة وعلى طوائف التوحيد والجهاد بخاصة، حيث صار بإمكاننا أن نخاطب جماهير الأمة في كل وقت وحين وبدون عقبات تُذكر بل في أقل وقت ممكن وبأقل التكاليف المادية والأمنية.

هذه المنابر التي ينبغي الحرص عليها حرصنا على هذا المنهج الرباني نفسه، فهي وسيلة وغاية في ذات الوقت لكي نتمكن من إيصال كلمة الحق التي تجري على ألسنة أهل الثغور، فننشر تعاليم هذا الدين المنسية ونصحح المفاهيم المغلوطة المشوهة، كما يمكننا نشر أعمال المجاهدين المباركة التي يقدمون في سبيلها دماءهم وأموالهم وأمنهم، فلا أقل من الحفاظ على صفاء ونقاء هذه المنابر ومحاولة تنزيهها من كل الشوائب وجعلها منابر لجمع كلمة المجاهدين وأنصارهم ومنبعًا لتحريض المؤمنين من أجل اللحاق بإخوانهم المجاهدين على مختلف الثغور المفتوحة، القريبة والبعيدة، ولمَ لا السعي إلى فتح ثغور جديدة وعديدة على الأعداء لكي ننهك قواه ونستنزف طاقاته حتى يكتب الله لنا الأجر والمغنم، في الدنيا والآخرة، وينصر الله بنا دينه الذي ارتضاه لنا.

نحن نعلم كذلك -أكثر من غيرنا- كم يضحي إخواننا القائمون على هذه المنابر من أوقاتهم وأمنهم وأموالهم من أجل الحفاظ على هذه الأخيرة مستنيرة تشع بنور الهداية، وتكون ملاذًا آمنًا ومنابر مستقلة لإخواننا المجاهدين ينشرون من خلالها توجيهاتهم لجنودهم وأنصارهم وبيان ثمار جهادهم حتى يكون لها الوقع الأكبر والتأثير الأنفع على النفوس، لعل الله يهدي بها من لا يزال في قلبه ريب في صحة الطريق وسلامة المنهج.

التوحيد قبل التوحد

مسألة التوحد لا يمكننا طرحها في الساحة إذا لم تكن مسألة التوحيد محسومة سلفًا، بمعنى أن التوحيد يسبق التوحد وما لم يجتمع أطراف الاختلاف أو النزاع على التوحيد الحقيقي الخالص كما أجمع عليه السلف الصالح بشقيه الإعتقادي والعملي، فإنه لا يمكننا الحديث عن الاجتماع أو توحيد الجهود في أي مجال من مجالات الحركة بهذا الدين ولا في أي مرحلة من مراحله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت