تظل هي الساحة الأصلية لجهادكم والمنطلق الرئيسي لتوجيهاتكم وتحليلاتكم، وبرجوعكم سوف يعود أغلب الجنود، ولا تكونوا أول من ينسحب من المعركة مهما كانت الذرائع، بل اثبتوا وواصلوا ما بدأتموه ليواصل معكم الجنود والمحبين، ولا تصير هذه الشبكات (ساحات الجهاد الإعلامي) مهجورة فنترك الفرص لأعدائنا وأذنابهم أن يسرحوا فيها كما يشاءون.
الشبكات عريننا ولا نسمح لأحد أن يحتله أو حتى مجرد التفكير في ذلك، فكيف سمحنا لأنفسنا أن نتركه وراء ظهورنا وصرنا نبحث لنا عن أماكن أخرى؟!
رابعًا: مواقع التواصل الاجتماعي هي الأخرى وسائل إعلامية طيبة لو أحسنا استغلالها ولكنها ليست الأصل ولا يمكن الاعتماد عليها بصورة مطلقة لما فيها من مخاطر وما لها من سلبيات، أهمها أنها ليست ملك لنا ولا يمكننا التحكم فيها كما هو شأن الشبكات الجهادية، هذه نقطة مهمة وحساسة ينبغي مراعاتها ضمن حساباتنا الأمنية والإستراتجية فالوسائل التي بأيدينا حتى لو كانت بسيطة ومتواضعة لكنها تظل فاعلة ويمكننا اعتبارها أسلحة ذاتية في انتظار تطويرها وتقوية أجهزة مناعتها، بينما مواقع التواصل الاجتماعي فهي بأيدي الأعداء وقد تنقلب علينا سلبًا وتصيبنا بأضرار في أي وقت حسب دوران عجلة مصالح هؤلاء الأعداء.
إن انتماءنا واستعمالنا لهذه المواقع يعتبر استثناء وللضرورة القصوى، وقد بادر الكثير من الإخوة إلى استعمالها أثناء فترة غياب شبكاتنا الجهادية، بينما الانتماء إلى شبكاتنا هو الأصل والقاعدة، وهاهي قد عادت بعدما تجاوزت الكثير من العقبات وأزالت العديد من السلبيات، وبقي علينا أن ندعمها بتواجدنا ومساهماتنا ونصائحنا كما كنا بالأمس القريب، وهل يفرط أحد في تعمير بيته والحفاظ عليه؟
خامسًا: إن طاقات ومواهب الأعضاء الفنية والتقنية والأدبية والعلمية وغيرها، كلها أمانة في أعناقنا وأسلحة جبارة وهبها الله لنا لكي نخدم بها ديننا، وهذه الشبكات بحاجة إلى كل هذا وزيادة.