فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 735

كما أن عليهم واجب أخذ المزيد من الحذر لمواجهة الأعداء الذين يتربصون بهم من كل جانب {يا أيها الذين آمنوا خذوا حذركم فانفروا ثبات أو انفروا جميعًا} [النساء] . فالعدو قد جنَّد ما لا يُحصى من العملاء والوسائل لكشفهم والإطاحة بهم في شِراكه، وهذا يتطلب من الأنصار أن تكون لديهم القدرات والكفاءات العالية لمواجهة هذه الوسائل، والتحرك بحذر شديد بحيث يتعذر على الأعداء كشفهم أو الحد من نشاطهم.

في هذا الشهر المبارك يكون العبد أقرب إلى الله من غيره من الشهور، ولابد بالتالي من تكثيف الدعاء والتضرع إليه سبحانه أن يفتح عليهم أبواب الخير ويُعمي عنهم عيون الأعداء وأبصارهم لكي يواصلوا نصرتهم للمجاهدين وعملية الإعداد في انتظار الالتحاق بهم.

كما ينبغي التنبه إلى عدم ترك واجباتهم خلال هذا الشهر بحجة التفرغ للعبادة، فنصرتهم لإخوانهم من أعظم العبادة بل هي ذروة سنامها ولاشك.

أخص بالذكر هنا إخواننا القائمين على المؤسسات الإعلامية الجهادية والمواقع الجهادية والمنابر الحوارية بصفة خاصة على الشبكة العنكبوتية، حيث يتعين عليهم مواصلة تغطية أخبار المجاهدين بكثافة أكثر وإيصال ما يحدث على جبهات القتال للمسلمين لكي يكثف المسلمون دعاءهم ودعمهم المادي للمجاهدين، فالنفوس تكون أقرب إلى الجود والكرم في هذا الشهر المبارك بخلاف الأوقات الأخرى من السنة.

وبهذا سيكون لدى المجاهدين على الجبهات طوابير من الأنصار على جبهات مختلفة وبخاصة جبهة الإعلام والبيان التي لا تقل أهمية عن جبهات القتال المباشرة مع العدو.

وسيكون شهر رمضان فرصة لتكثيف الجهود وتركيزها لكي تعطي الثمرات المرجوة في ظل أجواء روحانية وإيمانية عالية نسأل الله أن يبارك فيها لتعطي نتائج مضاعفة على أرض الواقع كما يضاعف الله تعالى للصائم أجره أضعافًا مضاعفة لا يعلمها إلا هو سبحانه.

نسأل الله تعالى أن يسدد الرمي ويثبت الأقدام ويتقبل من كل المخلصين من أبناء هذه الأمة مجاهدين وأنصار والحمد لله رب العالمين.

وكتبه وعدله

أبو سعد العاملي - 29 شعبان 1430 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت