فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 735

بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين

الحمد لله رب العالمين، قاهر الجبارين وناصر المستضعفين، القائل في كتابه الكريم {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل، ترهبون به عدو الله وعدوكم، وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم} ، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، القائل مخاطبًا فتية من الأنصار:"ارموا بني إسماعيل، فإن أباكم كان راميًا" [1] وقال أيضًا:"ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي" [2] ، ثم أما بعد

امتلاك القوة بات أمر تتسابق إليه الأمم لتفرض هيمنها على من يجاورها من الشعوب، ومن باب أولى صار الوسيلة الناجعة لدول الكفر قاطبة لفرض هيمنتها على أمة الإسلام واستغلال خيراتها الكثيرة والمتنوعة تحت مسميات ولافتات مزيفة خشية أن ينتبه أبناء الأمة الصادقون ويدركوا هذه المهزلة لإيقافها.

فهذه الحقيقة ثابتة عندنا لأنها قرآنية، فالله تعالى يحذرنا في قوله {وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَائِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَائِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [البقرة 217] ، وفي قوله تعالى {كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً يُرْضُونَكُم بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَابَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ} [التوبة 8]

فتخوف قوى الكفر قائم منذ زمن، وهم يدركون جيدًا أنه سيأتي يوم قريب ينتهي فيه هذا المسلسل من الاستغلال والسيطرة على البلاد والعباد.

تربية النشء

في العهد الإسلامي الأول كان هناك اهتمام كبير بالنشء الصاعد وكان سن البلوغ مبكرًا جدًا لدى الأطفال، بالإضافة إلى إلمامهم المبكر بأمور الحرب والقتال بل ومشاركتهم في الجهاد.

وكانت التوجيهات النبوية واضحة تهدف إلى تكوين شخصية مسلمة قوية إيمانيًا وبدنيًا ليكون المسلم مؤهلًا لحمل رسالة الإسلام والدفاع عنها ونشرها بين الناس.

(1) - رواه البخاري

(2) - صحيح أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي والدارمي وابن ماجة وأحمد من حديث عقبة بن عامر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت