ويقول أيضًا عليه الصلاة والسلام: (ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي) [1] ، وعن عمر موقوفًا قوله:"علموا أولادكم الرماية والسباحة وركوب الخيل".
ذلك لأن الجهاد يستهلك الرجال ومن الطبيعي أن يكون هناك مدد متواصل ليكون خلفًا لمن يسقط في ساحات القتال المتواصل مع الأعداء، وهذا دليل على أن ديننا قائم بالجهاد وما أصابنا الذل والهوان إلا بتركنا لهذه الفريضة.
من هنا ينبغي على قيادات التجمعات الجهادية أن يولوا أهمية كبرى لهذا الأمر الخطير والكبير في حياة الأمة، فيهيئوا الوسائل المناسبة لتربية الأطفال وفق المنهج الإسلامي الصحيح، وإن تعذر عليهم ذلك فإنه ينبغي - في أقل الحالات - مراقبة أطفالهم ومحاولة توجيه أو نسخ ما يتعلمونه في المؤسسات الرسمية، ريثما يحصلون على مواقع مستقلة لهم في انتظار إنشاء الدولة الإسلامية المرتقبة.
أما في الأماكن التي استطاع المجاهدون أن يبنوا اللبنات الأولى لدولة الإسلام، مثل العراق وأفغانستان وباكستان والصومال وبلاد القوقاز وبلاد المغرب الإسلامي [الذي توسع بفضل الله وصار يُعرف ببلاد الساحل الإسلامي] ، في هذه المناطق صار بإمكان المجاهدين أن ينظموا برامج تعليمية وتكوينية لأبناء الإسلام. وتكون لهم السيطرة الكاملة والتوجيه التام لهذا النشء الصاعد وإعداده لحمل أمانة الدعوة والجهاد في سبيل الله منذ نعومة أظفارهم على غرار نشء سلفنا الصالح رضوان الله عليهم أجمعين.
حصار داخلي
فالحصار المضروب على المجاهدين من جهتين، جهة داخلية تقودها هذه الحكومات الطاغوتية، حيث تسعى إلى تعليم أولادنا الموسيقى والرياضات الجماعية التافهة، وتخدرهم بالألعاب الفارغة وتعلمهم الاختلاط منذ الصغر وتميع أخلاقهم عبر سياسات تربوية وتعليمة منحرفة وفاسدة، لكي تنشئ أجيالًا مميعة بعيدة عن صفات الجندية الحقيقية.
كما تمنع الشباب من الاستفادة من الخدمة العسكرية، وحتى الذين يستفيدون منها يتلقون فيها معلومات بسيطة وأولية ويتعرضون فيها إلى كل أنواع الإذلال النفسي وغسل الأدمغة من كل القيم الإسلامية وغرس الطاعة العمياء للحكام وتقديس لقوانينهم.
(1) - سبق تخريجه.