تجريم الشعوب ومنعه من امتلاك أي قطعة سلاح واعتبار ذلك جريمة يعاقب عليها قانونهم بهدف تزهيد المسلمين وإرعابهم من التفكير في السلاح أصلًا باعتبار أن ذلك مصدر مشاكل ومتابعات تنتهي بهم إلى عقوبات صارمة وقاسية.
طريقة تعامل الحكومات المرتدة مع الجماعات الإسلامية، حيث نراها تسهل القوانين وإعطاء الرخص للمشاركة في العمل السياسي، في الوقت الذي تحارب فيه التجمعات الجهادية بحجة استعمال القوة لتحقيق أهدافها، ومصطلح الإرهاب مرتبط أصلًا بالسلاح والتدريب العسكري وكل ما له صلة بهذا الميدان.
حصار وتخوف خارجي
هناك تخوف لدى الحلف الصهيوصليبي حتى من الفئات الحاكمة التي هي أصلًا تدور في فلكهم ولا يمكن أن تهدد مصالح أسيادها لأنها محمية من قبلهم وتعتبر طابورًا خامسًا للاحتلال على أراضينا، ولكن بالرغم من كل هذا فالأعداء يخافون أن تنفلت زمام الأمور من أيدي هذه الحكومات فيخسروا كل المعدات العسكرية المتكدسة في الثكنات والمؤسسات العسكرية. فتسقط في أيدي المجاهدين كغنائم أثناء جهادهم لهذه الحكومات.
ويبقى هذا التخوف قائمًا، ويجعل الأعداء وشركات تجارة السلاح في حيرة من أمرهم، يجدون أنفسهم بين مطرقة مصالحهم المادية بتمرير صفقات خيالية لهذه الحكومات وبين سندان الخوف من سقوط هذه الأسلحة في أيدي أبناء الأمة وعلى رأسهم المجاهدون.
أمام هذه الورطة الكبيرة يضطر الأعداء إلى تشفير برامج تشغيل هذه الأسلحة أو وضع فيروسات نائمة في هذه الأجهزة يمكنهم إيقاظها في الوقت المناسب لتعطيل مهمات هذه الأسلحة كما سنرى لاحقًا.
فأعداؤنا لا يبيعوننا سوى الرديء من السلاح أو السلاح الذي لا يكون فاعلًا أمام أسلحتهم المتطورة، يهدفون من وراء هذه الصفقات الكسب المضاعف ومد هذه الأنظمة العميلة بما يلزمها من أسلحة القمع والتعذيب ضد شعوبها فحسب.
ولا يمكن أن تسمح الجهات المصنعة للسلاح لمن يشتري هذه الأسلحة أن يتصرف فيها بصورة كاملة ومطلقة، بل لابد من تحجيم قدرة هذه الأسلحة لكي تظل دومًا أضعف تأثيرًا من أسلحتهم، وتظل بالتالي دولنا وشعوبنا تحت رحمة أسلحتهم الفتاكة والمتطورة.