فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 735

وحينما يبلغ التجمع الجهادي درجة من القوة والتمكين بحيث يتعذر على الأعداء إيقاف مسيرته أو النجاح في احتوائه فإنهم يلجأون إلى عرض مصالحة مع المجاهدين أو عقد هدنة لعلها تكون متنفسًا لهم لاستجماع قوتهم أو إيجاد ثغرات في صفوف المجاهدين لشق صفوفهم وإضعاف شوكتهم لتترجح كفتهم في ساحات القتال من جديد.

وخير مثال على هذه الحالة في واقعنا اليوم هو ما يحدث على أرض أفغانستان المجاهدة، فقد وفق الله المجاهدين في الإمارة الإسلامية والقاعدة لفرض هيمنتهم على أغلب ربوع البلاد وصارت لهم القوة والشوكة في فرض شروطهم على العدو، وباتوا قاب قوسين أو أدنى من النصر النهائي والظهور الشامل بفضل الله وقوته.

وهانحن نرى أعداء الله يمدون يد التصالح الكاذب طمعًا في تقسيم السلطة مع الإمارة الإسلامية وإشراكها في حكومة وطنية [وثنية] مشتركة كما يتمنون ويأملون، وهي مقترحات مضحكة تدعو إلى الشفقة على هؤلاء المرتدين الخونة، ولكنهم لا يستحقون سوى قطع الرقاب والإثخان في دمائهم العفنة، لأن جرائمهم أكبر وأكثر من أن يلتفت المجاهدون إلى عروضهم البائسة أو أن تأخذهم بهم رأفة ورحمة في دين الله.

فالخونة جزاؤهم القتل في الدنيا والنار في الآخرة، إذ كيف يمكن يا ترى أن نثق فيمن باع دينه وعرضه وأرضه للمحتل الصليبي، وحارب المجاهدين الصادقين واستحيى نساءهم وقتل أطفالهم وعذب رجالهم؟ كيف يمكن أن نقف معهم تحت سقف ما يسمونه بالديموقراطية الوثنية لكي نكون طرفًا واحدًا في خدمة البلاد كما يزعمون؟

والمثال الثاني الأكثر وضوحًا وحضورًا في هذا المقام هو ما يحدث في بلاد الصومال المباركة، حيث رأينا تقدم المجاهدين من حركة الشباب وسيطرتهم على جل أراضي ومناطق البلاد، وبات النظام المرتد العميل بقيادة المرتد الشيخ لا شريف عاجزًا على جمع وزرائه ولا حتى نواب برلمانه الصوري، ويحتمي في بروج قصره من ضربات المجاهدين المتواصلة، ولن تطول هذه الحالة بحول الله، فإني أرى يوم هروب هذا المرتد قريبًا جدًا، ولكن قبل ذلك سيحاول هذا النظام المرتد أن يعرض حلولًا ترقيعية على المجاهدين وسوف"يتكرم"عليهم بهدنة أو مصالحة قصد إيقاف المزيد من إراقة الدماء البريئة كما سيزعم، ونسي هذا الذليل المسكين أنه هو الذي يحتاج إلى عطف المجاهدين وكرمهم - بعد حين -، ولن تنفعه أية وساطة أمام حزم المجاهدين وحسمهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت