فهرس الكتاب

الصفحة 335 من 735

ضمن سلسلة نصرة الدولة الإسلامية في العراق والشام

إضاءات شرعية لهدم صنم الديموقراطية

أبو سعد العاملي

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي خلق فسوّى، وقدّر فهدى، خلق ليُعبد ولا يُشرَك به شيئًا، وحذر سبحانه من عاقبة ذلك فقال: {إن الله لا يغفر أن يُشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} ، وقوله: {فمن يشرك بالله فكأنما خر من السماء أو تهوي به الريح في مكان سحيق} ، والصلاة والسلام على المبعوث بالسيف رحمة الله للعالمين، القائل:"جُعل رزقي تحت ظل رمحي، وجعل الذل والصغار على من خالف أمري، ومن تشبه بقوم فهو منهم"، وبعد:

مقدمات لا بدّ منها

لا ندري شركًا أكبر من أن تجعل مع الله ندًّا وقد خلقك، بل وقد أمرك بعبادته وحده؛ في السر والعلن، والعسر واليسر، والمنشط والمكره، مصداقًا لقوله تعالى: {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين} ، كما لا نعلم أشد صور الشرك فظاعة ومنكرًا من أن تشرع مع الله لعباده، وأشد منه: أن تنحي شريعة الله جانبًا وتستبدل بها شرائع شتى مما يستسيغه ويرتضيه البشر.

فكل ما أمرنا الله به وفرضه علينا في كتابه وعبر سنة نبيه: إنما لتحقيق غاية خلقنا؛ وهو عبادته وفق ما شرعه لنا، فكان حفظ الدين من أول مقاصد الشريعة الغراء، وأكثرها وجوبًا، وقد قدمه الشارع الحكيم على النفس والمال والولد؛ وذلك حينما فرض الله على عباده فريضة الجهاد ليحفظوا بها دينهم، فقال سبحانه: {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله} ، وقال أيضًا عز من قائل: {إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة، يقاتلون في سبيل الله فيَقتلون ويُقتلون} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت