فهرس الكتاب

الصفحة 353 من 735

بسم الله الرحمن الرحيم

تمهيد ومقدمات

الحمد لله رب العالمين، الملك الحق المبين، معز الموحدين وناصرهم ومذل الكافرين وهازمهم، القائل {واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا} والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد القائل:"مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إذَا اشْتَكَى شَيْئًا تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى"وقال:"المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا، وشبك بين أصابعه"، ثم أما بعد

فإن لله تعالى في خلقه سننًا لا ينبغي الخروج عنها ومخالفتها وهي تحقيق لأمر الله عز وجل {وأقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان} ، ومنها ضرورة الوحدة وجمع الشمل كونها أمر فطري وشرعي وواقعي في آن واحد، والمسألة أوضح من أن تُوضح في هذا المقام إلا أن أكثر الناس لا يفقهون ويصرون على إنكار هذا الفرض أو تأخيره عن موعده تحت ذرائع شتى، كلها مرفوضة في ظل أولوية الاجتماع ووجوبها خاصة في مرحلة التدافع بين الحق والباطل.

فمن بين الدوافع التي يجب أن تحث المؤمنين على الاجتماع هو توحد الأعداء في هذه التكتلات السياسية والاقتصادية والعسكرية للتمهيد لظهور الدجال، عبر ما يسمى بالنظام العالمي الجديد بصفة عامة، والتركيز على بلدان الإسلام خاصة عبر ما يسمى بالشرق الأوسط الجديد، تيقنا منهم بأنها الساحة التي ستشهد الملاحم الكبرى وكونها الأرض المباركة التي ستكون المهد لاستقبال المهدي وتأسيس أجناد الشام الذين سينصرونه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت