فالعلاقة بين الدولة في العراق والجبهة علاقة أب بابنه وأستاذ بتلميذه، لا تحتاج إلى تأكيد، فالجبهة تعتبر امتداد طبيعي للدولة في المنطقة، وأداة لكسر تلكم الحواجز الشيطانية سواء الجغرافية أو المعنوية التي تحدثنا عنها سالفًا، وهذا الإعلان جاء كالصاعقة على كل من يحارب الله ورسوله في السر والعلن، وعلى كل من في قلبه مرض ويبتغي غير وجه الله في قتاله وحركته، وسيكون بداية طيبة وسابقة لبقية الفصائل الجهادية في المناطق المختلفة من جسم الأمة ستتبعها خطوات أخرى مماثلة نأمل أن تتحقق قريبًا بعون الله.
فأعداؤنا لا يفهمون سوى لغة القوة ولا يردعهم سوى الضرب والنسف وقبل ذلك توحيد الصف على ضوء توجيهات سورة الصف {إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفًا كأنهم بنيان مرصوص} [الصف:.
أعداء الأمة والملة يوحدون صفوفهم ويكثفون جهودهم ويجمعون أمرهم ويأتون صفًا واحدًا لمحاربة مشروع الله في بلاد الشام وهو إقامة خلافة إسلامية ربانية، توحدت في ذلك عقول وخطط الصليبيين واليهود وجنود الروافض الأنجاس وأموال هذه الحكومات المرتدة في منطقة الخليج الإسلامي ونفاق حكومة الردة في الأردن بخبثها وجواسيسها الملاعين، وفي المقابل لابد أن تتوحد جهود الموحدين وتجتمع صفوفهم لمواجهة هذا الحلف الشيطاني، فإن الله تعالى يذكرنا بهذا في كتابه {وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة واعلموا أن الله مع المتقين} .