فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 735

جماهيريًا عريضًا من الشعب المسلم، وتنسف كل خطط ومكائد الأعداء التي تسعى إلى تلويث سمعتها والتنقيص من شأنها، ثم في الميدان العسكري كانت الرقم الصعب والصخرة التي تكسرت عليها عنجهية وشوكة الأعداء بكل أطيافهم وبمختلف أسلحتهم، ما جعل الجبهة تمتلك زمام المبادرة ويكون لها قدم السبق في حسم كل المعارك الكبرى والتحكم في مجريات الأحداث على الأرض حتى بشهادة أعدائها ومخالفيها أو الجماعات التي تقاتل معها في الساحة وعلى رأسها الجيش الحر.

فامتلاك الشوكة والغلبة متحققان لا محالة لدى جبهة النصرة وهو الشرط الأساس لتسلم زمام الحكم وتطبيق شرع الله عز وجل، على الأقل في المناطق التي تسيطر عليها وهذا هو الحاصل على الأرض.

إن أعداءنا يسعون -على قدم وساق - إلى احتلال بلاد الشام وتنصيب حكومة عميلة له تحفظ له مصالحه وتكون على غرار الحكومات المرتدة الأخرى في بلداننا المسلمة المحتلة، نظرًا لحساسية المنطقة كما سبق ذكره وحماية لأمن ووجود الكيان اليهودي ثانيًا، وقد كانت جبهة النصرة وأخواتها من طوائف الجهاد عقبة كئود لهم وسدًا أخَّر هذا المشروع وعطله، حينما فشلوا في احتوائها في الوهلة الأولى ثم هاهم أولاء يحاولون إشعال فتنة عارمة بين الفصائل المقاتلة لإبعاد الجبهة عن واجهة الأحداث بل وإخراجها من الساحة ثم تنصيب تلك الحكومة العميلة بدلًا عن النظام النصيري المنتهية صلاحيته، وكان لابد من رد فعل موازي وأقوى من طرف المجاهدين، فكان هذا الإعلان الحكيم عن قيام دولة إسلامية تضم كلًا من دول العراق الإسلامية وجبهة النصرة في الشام، هذا الإعلان سيسحب البساط من تحت أقدام الأعداء بكل أطيافهم، لأنها خطوة هجومية بدلًا من أن تكون خطوة دفاعية كما اعتاد أعداؤنا على ذلك حتى لا يبقى لهم ثمة متنفس للتفكير في تحقيق مخططاتهم ومن ثم يضطرون إلى التراجع بدلًا من التقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت