التجريحات بصرف النظر عن نيات أصحابها وغاياتهم المنشودة ما دام أن ذلك يتم عبر قنوات سليمة وتحترم آداب النصح أو النقد.
بعد هذه المقدمات أنتقل إلى الموضوع الأساس من هذا البيان وهو ما علمتم من إعلان قيام"الدولة الإسلامية في العراق والشام"وما رافقها من قيل وقال وتنازع بين أنصار الجهاد وخلاف في تقييم هذه الخطوة المباركة والتعجل في إطلاق الأحكام عليها وعلى أصحابها، بل والدخول في النوايا وإخراج سلاح سوء الظن ثم سلاح التشهير والتنقيص من هذا العمل العظيم قصد نسفه وتنفير المسلمين عنه وعن الخير العظيم الذي يحويه.
لا تخفى عليكم حساسية الأوضاع وسخونة الأحداث في منطقة الشام، ولا أظنكم جاهلين لأبعاد الصراع هناك ولمكر الأعداء ومكائدهم التي يخططون لها ليل نهار حتى لا يكون لأهل الإسلام نصيب فيها فضلًا عن امتلاك زمام الأمور وترسيخ مبادئ الحق والعدل وتحكيم كتاب الله في هذه المنطقة.
فمكرهم قائم وجنودهم يعملون في السر والعلن لكي يقضوا على هذه الصحوة الجهادية المباركة التي مثلها كمثل الزرع {كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ} وتمثله هذه الطوائف المجاهدة من أهل السنة والجماعة وعلى رأسها جبهة النصرة المنصورة بإذن الله، فالكل متوجس منها خيفة، والكل يبحث لها عن موطن ضعف ليسقطها من أعين المسلمين قبل إسقاطها صريعة في ساحات النزال وأنى لهم ذلك.
لقد علمت الجبهة كيف تتقرب إلى الله عز وجل وتصدق معه سبحانه بخدمة عباد الله والتضحية من أجلهم بالأرواح والأموال وكل غال ونفيس، واستطاعت أن تكسب رصيدًا