فهرس الكتاب
كلمتي العامة:
أتوجه بها أولًا إلى أنصار الجهاد (علماء وكتاب ومحللين وصحافيين وطلبة علم ومتابعين ومحرضين وغيرهم) ، أقول لهم: اتقوا الله في أنفسكم فإنكم ستسألون عن كل كلمة خرجت من أفواهكم أو كتبتها أيديكم من غير علم ولم تعبأوا بها وأنتم تعلمون أنكم محاسبون عليها يوم يقوم الناس لرب العالمين، فاليوم عمل ولا حساب وغدًا حساب ولا عمل، فقد تتكلمون بالكلمة ولا تلقون لها بالًا قد تهوي بكم في النار سبعين خريفًا.
وبهذه الكلمة قد تشعلون نيران فتنة لا تبقي ولا تذر، تأتي على أخضر دينكم ويابسه، وتتسببون بها في إلحاق الضرر بإخوانكم على الثغور، هجروا الأهل والمتاع وكل ملذات الحياة الدنيا واستبدلوها بحياة الكدح وشظف العيش وتضحيات تلو تضحيات للدفاع عن بيضة الدين ودفع الصائل هنا وهناك في الوقت الذي آثر أغلب الناس السلامة والدعة على تبعات الهجرة والجهاد، فكونوا رحمكم الله خير أعوان لإخوانكم، سدوا الثغور التي تركوها لكم ومدوهم بالمدد الذي يلزمهم، وصونوا أعراضهم واحفظوا ظهورهم وشاركوهم أجر الدعوة والهجرة والجهاد من المواقع التي تحتلوها وهي عند الله عظيمة لو كنتم تعلمون.
لا تخوضوا في الأمور الكبيرة العظيمة التي تخفى عليكم وليس بين أيديكم من المعطيات ما يخول لكم إبداء رأي أو تقديم نصيحة أو نقد، واكتفوا بحسن الظن في إخوانكم المجاهدين وخاصة قادتهم، فخذوا أقوالهم وأعمالهم على الوجه الحسن الذي يرضي ربكم ويخدم دينكم، ولا تفتحوا أبواب التأويل الباطل القائم على الظن والشبهة، فقد تكون بعض أعمال