فهرس الكتاب
فأنتم زبدة هذه الأمة ولا فخر، تقدمتم حينما أحجم الناس، وتفرغتم حينما بخل الناس، وأنفقتم من أوقاتكم وأموالكم وأمنكم لنصرة هذا الدين حينما امتنع الكثيرون عن ذلك، فأروا الله ما يرضيه عنكم، ولا تنسفوا ما بنيتموه اتباعًا للهوى أو انتصارًا للنفس الأمارة بالسوء.
ثانيًا: إلى من يخالف المجاهدين في توجهاتهم ولا يزال في قلوبهم بقية خير لهذا الدين وحب لهذه الأمة الخاتمة، اعلموا يرحمكم الله أن الله لا يحب الظلم بل يمقته ويتوعد كل ظالم بعذاب من عنده في الدنيا والآخرة، فقد يغركم الشيطان لكي تنتصروا لنفوسكم الأمارة بالسوء، حسدًا أو تكبرًا أو استعلاء على الحق، وكلها مما يكره الله ويمقته، فنصيحتي أن تذعنوا للحق وتطوعوا أنفسكم لما يحب الله ويرضى، ليس طاعة للمجاهدين وقادتهم بل اتباعًا للحق الذي يحملونه وطاعة لله ورسوله.
عليكم أن تفرحوا باجتماع إخوانكم وتوحدهم في مواجهة الباطل وأجناده بدلًا من أن تسارعوا إلى إساءة الظن بهم والتقليل من شأنهم ومحاولة إسقاطهم، فهم ما خرجوا وما قاموا إلا نصرة للدين ودفاعًا عن الأرض والعرض وهم يجودون بأرواحهم في سبيل ذلك، فماذا سيجنون من مكاسب مادية يا ترى بعد كل هذه التضحيات؟!
وماذا ستكسبون أنتم بإضعاف جبهتهم وفتح أبواب الفتنة عليهم وأنتم تعلمون يقينًا أن ثمار جهادهم ستنالون منها نصيبًا كما وسيطالكم أذى أعدائكم في حال كانت الغلبة لهم؟!.
ثالثًا: إلى الطوائف المقاتلة في بلاد الشام والعراق