فهرس الكتاب

الصفحة 365 من 735

إن الله سبحانه مع الجماعة، والبركة كلها في جمع الشمل وتوحيد الصف، وهذا أخشى ما يخشاه عدوكم، فأغيظوه وخالفوا أوامر النفس والشيطان وأطيعوا الله ورسوله تفلحوا، وتكون لكم الغلبة على أعدائكم.

الغاية التي ينبغي أن تسعوا إلى تحقيقها هو أن تعلو كلمة الله ويسود شرعه، ولا يهمكم من يقود - عربي أم أعجمي، أبيض أم أسود - ما دام يلتزم بشرع الله ويحكم فيكم كتابه ولا يُرضي إلا الخالق سبحانه وتعالى.

ساهموا في نسف هذه القوميات والنعرات الجاهلية فهي اليوم تحت أقدامنا، وقد استبدلنا الله ما هو خير وأسمى وأبقى، كلمة التوحيد نلتف حولها، تجمع شتاتنا وتعزنا بعد أن كنا أذلة، فلن نبغي عنها بديلًا، عليها نحيى وفي سبيلها نجاهد وعليها نقيم دولة الحق، أحب من أحب وكره من كره {ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة وإن الله لسميع عليم} [الأنفال:42] .

إن التعاون والتنسيق والتناصح في ساحات التدافع ضد قوى الباطل بشتى ألوانها وأطيافها مطلوب ومحبوب فيما بيننا حتى لو لم يجمعنا نفس التنظيم، والأحب منه هو أن نجتهد على إذابة كل العقبات ونسف كل الحدود التي تحول بيننا وبين التوحد في إطار واحد وتحت قيادة واحدة تكون محاطة بمجلس شورى رباني صادق يمثل شتى الطوائف، وهاهم إخوانكم في الدين من دولة العراق الإسلامية وجبهة النصرة، قد بادروا إلى بناء اللبنة الأولى لخلافتنا المفقودة، هاهم أولاء قد مدوا أيديهم إلى كل الصادقين والأحرار الأبرار من أبناء الشام والعراق وإخوانهم المهاجرين والأنصار الذين أتوا من كل فج عميق لنصرتكم والذب عن دينكم وأعراض نسائكم، فالتفوا حولهم وكثفوا سوادهم وقووا شوكتهم وأعلوا رايات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت