فهرس الكتاب

الصفحة 367 من 735

لا تنسوا أنكم تمثلون مادة الصراع التي يسارع كل طرف لاستغلالها، طرف الباطل يريدكم مادة للاستهلاك والاستغلال وعبيدًا لخدمتهم وجنودًا لإبليس اللعين، بينما طرف الحق يريدكم عبيدًا لله عز وجل وحده، وجنودًا لنصرة الحق، تعبدون الله ولا تشركون به شيئًا ولسان حالهم يقول:"إن الله ابتعثنا لنُخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة".

إن أعداءكم يريدونكم أن تكونوا سمَّاعون لهم ولإعلامهم الزائف الكاذب، ولسان حاله يقول لكم {وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون} [فصلت:26] ، يخافون أن تؤثر فيكم كلمات الحق وبيانات المجاهدين الصادقين وأنصارهم، ويصرفونكم عن ذلك إلى قنواتهم الهابطة وإعلامهم المنافق الكاذب، فلا تلتفتوا إليه، ونحن بدورنا وبالمقابل نقول لكم كما قال رب العزة {لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة وفيكم سمّاعون لهم والله عليم بالظالمين} [التوبة:47] ، وهي طائفة النفاق التي تندس وسط صفوف المؤمنين، وهم أعوان وأوتاد الذين كفروا، وهم معروفون مشهورون في مختلف منابرهم ومواقعهم، لا تسمعوا لهم ولا تصدقوا أخبارهم فهم شر الخلق وأعداء الحق.

والله تعالى قد أكرمكم بنعمة العقل لتميزوا الصادق من الكاذب، والغث من السمين والصحيح من الزائف، ومهما حاول أعداء الله خداعكم فلن يستطيعوا بفضل الله تعالى ما دمتم تبتغون رضاه وتأبون الذل والاستغلال، وترون بأم أعينكم جرائم هؤلاء الظالمين في حق شعوبكم وإخوانكم وأخواتكم في كل مكان، فهذا كاف لتأخذوا مواقعكم الثابتة ومواقفكم الصادقة، رغبًا ورهبًا لما عند الله واستعلاءًا على ما عند هؤلاء العبيد المهازيل، فالله خير وأبقى، {ومن يتوكل على الله فهو حسبه، إن الله بالغ أمره} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت