فذلك هو الوهن، وهذا هو دواؤه مقتبس من فهمنا لكتاب الله تعالى - وسنة نبيه - وكما أن الأمة مطالبة باقتناء هذا الدواء حتى تُرجع إلى نفسها القوة والاعتبار وبالتالي الهيبة التي تجعلها في صدارة الركب الحضاري، فإن الحركات الإسلامية اليوم - التي تمثل ضمير هذه الأمة - مطالبة هي أيضا بالانتباه إلى هذا المرض الخطير فتصفي صفوفها من كل غبش ومن كل العناصر الواهنة التي تبطئ النصر وتعرقل مسيرة العمل نحو التقدم والتمكين لدين الله في الأرض، ولتعلم أن القوة الحقيقية تكمن في القلة الصابرة الصادقة والمتماسكة، التي باعت نفسها لله، تطلب الموت لتوهب لها الحياة الحقيقية والأبدية، أولئك هم الذين يُدخلهم الله في رحمته، وينصر الله بهم دينه.
{وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا} [النور: 55] .