فهرس الكتاب

الصفحة 421 من 735

إن المؤمن بطبعه محب للخير، ساع إلى نشره بين الناس، ويضحي بالكثير من القيم المادية في سبيل القيام بهذه المهمة، كونها تدخل في إطار عبادته لربه الرحيم واقتفاء لسنة نبيه الكريم، ومن هنا تجد المؤمن يوحي لنفسه بعظم المهمة ويقف مواقف البطولة والتضحية في كل خطوة يخطوها.

3)قراءة سير الأبطال:

لقد فطر الله الإنسان على الكثير من الملكات وجوانب القوة التي يمكن تسخيرها في الخير والشر، وذلك بناء على عقيدة هذا الأخير ومبادئه.

ولقد عرف التاريخ الكثير من الشخصيات تركت آثارها وبصماتها في المسيرة الإنسانية - سلبًا أو إيجابًا - اعتبروا أبطالًا وسط أقوامهم، بصرف النظر عن عقائدهم وأهدافهم التي قاموا من أجل تحقيقها، وقد تحولوا إلى مثل أعلى وقدوة دائمة لشعوبهم، ما زالوا يقتفون أثرهم في جميع مراحل مسيرتهم التاريخية.

يعتبر هؤلاء مصدر إلهام لشعوبهم، وسببًا في شحذ الهمم ودفع مسيرة التغيير والإصلاح في الاتجاه الصحيح.

ونحن معشر المسلمين، أحوج الناس إلى قراءة سير هؤلاء الأبطال، لأن الله أمرنا بذلك في قوله تعالى: {لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُوْلِي الأَلْبَابِ} ، وفي الكثير من الآيات في كتاب الله، كلها تحث على الاستفادة من التجارب السابقة، واقتفاء أثر هؤلاء الأبطال المصلحين، لكي تستمر عملية التغيير والإصلاح.

مهما نختلف مع بعض هؤلاء الأبطال في الاعتقاد والغايات، فإنه لابد أن نجد قواسم مشتركة في عملية التغيير ينبغي الاستفادة منها في كل حال.

مع أن لدينا اكتفاء ذاتي في هذا المجال، فتاريخنا الإسلامي مليء بالأبطال والمصلحين العظام، وكل بطل من هؤلاء يعتبر مدرسة في حد ذاته، وقدوة لكل مؤمن في مجال الدعوة والجهاد.

ودورنا؛ هو قراءة متأنية وواعية لهذه السير، ونقلها لأجيالنا القادمة، لتكون نبراسًا لا ينطفئ ووسيلة لشحذ الهمم وتقوية العزائم لتحقيق الأهداف ونيل الغايات.

4)الإقدام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت