فهرس الكتاب

الصفحة 420 من 735

وبهذا يكون الشيطان قد صدق عليهم ظنه، وهمشهم بعيدًا عن معترك الصراع الدائر بين أولياءه وأولياء الله.

كيف تقضي على الخوف؟

1)تشخيض الخوف:

لابد من تشخيص المرض بداية لكي نتمكن من علاجه، والخوف مرض عضال وخطير إن لم يتنبه له صاحبه.

وهو أنواع كثيرة؛ فهناك من يخاف من المرض، ومن يخاف من الموت، ومن يخاف من الفقر، ومن يخاف من الناس، ومن يخاف من المستقبل بصفة عامة وغيرها من الأنواع، لذلك ينبغي على المريض أن يشخص نوعية الخوف الذي يعاني منه، ليتمكن بالتالي من إيجاد الدواء المناسب له.

فالذي يخشى ويخاف الفقر مثلًا؛ عليه أن يرجع إلى النصوص القرآنية والأحاديث النبوية في هذا المجال، وكذلك أقوال العلماء في تناول هذا الموضوع، لكي يزيل عن نفسه تلك الشبهات والمفاهيم الخاطئة، فيتحرر من تلك القيود.

وهكذا يصنع مع كل نوع من أنواع الخوف؛ الرجوع إلى الشافي المعافي الحقيقي؛ {أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} [الملك: 14] .

2)الإيحاء بالبطولة:

المرء حيث وضع نفسه، ومن المعلوم أن الجانب النفسي له تأثير كبير على الإنسان، فقوة الدفع هي التي تدفع المرء إلى الفعل، وكلما ضعف الجانب النفسي كلما أحجم الإنسان عن تنفيذ الكثير من الأعمال كان بإمكانه فعلها لو توفرت هذه العوامل النفسية.

فالإيمان بالنصر واليقين في وعد الله تعالى؛ هو الذي يدفع المؤمن إلى البحث عن أسبابه وعن الوسائل اللازمة لتحقيقه.

واليقين بأن المؤمن أفضل من غيره بسبب إيمانه وارتباطه بالله تعالى؛ هو الذي يدفع هذا المؤمن إلى الاستعلاء على غيره من الكفار والمرتدين والمشركين، ويسعى إلى لعب دور المصلح والمربي والهادي إلى سبيل الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت