السعي الجاد والمتواصل من أجل امتلاك القوة المادية أو بعبارة أدق امتلاك حق القوة، وذلك للتمكن من الدفاع عن بيضة الإسلام والتصدي لكل الهجمات المحتملة التي قد تأتي من قبل الأعداء والمتربصين بالمشروع الإسلامي الدوائر، من أجل استئصال شأفته من الوجود، مصداقًا لقوله تعالى: {ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا} ، لهذا وجب الاستعداد والتربص وأخذ الحذر، {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم} .
خامسًا:
محاولة الاستفادة من القوانين والأعراف الجاهلية وتسخيرها من أجل ضرب القوى المعادية وإيقاع الفتنة فيما بينها، حتى لا تتوجه جهودهم وتتوحد لضرب التجمع الإسلامي وهو لا يزال في مهده، ومحاولة الاستفادة من القاعدة القائلة:"عدو عدوي صديقي"والسعي دومًا إلى كسب الأصدقاء في الميدان السياسي واتخاذهم درعًا واقيًا من ضربات الأعداء المحتملة.
سادسًا:
تسهيل الإجراءات القانونية لأبناء الأمة الإسلامية حتى يتمكنوا من الدخول إلى الوطن الإسلامي وجعله قبلة لهم في ميدان العمل الإسلامي ومحطة استراحة وتزود وإعداد بعيدًا عن كيد ومكر حكوماتهم الطاغوتية، وفتح الأبواب على مصراعيها للحركات الجهادية لتنظيم أمورها وصفوفها، وعلى القيادة المسلمة أن تتبنى كل قضايا الشعوب المستضعفة والمقهورة وبخاصة المسلمة منها، وتقدم لها كل المساعدات اللازمة من أجل التحرر وجهاد حكوماتهم الطاغوتية، وبهذا ستأخذ الطليعة المجاهدة موقع الصدارة في مشروع التحرر والجهاد والحركة بالإسلام على كونه دين الحرية والكرامة والعزة للإنسان فوق هذه الأرض.
هذه بعض النقاط التي يمكننا تسجيلها في هذا المجال، على أساس أنها تعتبر نصائح وتوجيهات من مسلم غيور وحريص على أن يبقى المشروع الإسلامي مشعلًا دائم الاتقاد ينير الطريق لكل الحائرين والتائهين في هذا العالم البهيمي، وعلى أنه المرشح الوحيد للأخذ بيد هذه البشرية الضالة إلى شاطئ الأمان.
وحرصًا على تجنب أي انتكاسة للحركة الإسلامية بعدما خطت الخطوة الأولى بنجاح وتمكنت من تحقيق النصر الظاهري للطرح الإسلامي الرباني، ويبقى عليها الجهد الأكبر وهو الحفاظ على هذا النصر، وسط الألغام العديدة التي تحيط بهذا المشروع الوليد،