فهرس الكتاب
في عهد الهجمات الصليبية الحاقدة فلم يدخل الصليبيون بلاد المسلمين ويستبيحوا دماء وأعراض أهل السنة إلا عن طريق الشيعة النصيرية، ومن مناطق سكناهم في طرسوس وأنطاكية وغيرها من المناطق التي هي تحت نفوذ الشيعة النصيرية، بل إن مدينة أنطاكية سقطت في أيدي الصليبيين بفعل الاتفاق الذي وُقع بين الزعيم الشيعي النصيري الفيروز وبين قائد الحملة الصليبية بهمند.
جرائم النصيرية في العصر الحديث
أما في عصرنا الحاضر، فقد قام النصيريون الشيعة بعدة مجازر في حق أهل السنة العُزّل الأبرياء، ومن هذه المجازر التي يندى لها جبين التاريخ ما يلي:
1 -مجزرة مدينة طرابلس لبنان على يد الشيعة النصيرية:
ففي عام 1985م خشي النظام النصيري السوري الشيعي من صحوة أهل السنة في بلاد الشام , وبالتحديد في مدينة طرابلس اللبنانية , فأمر النصيري السوري حافظ الأسد بتحريك عملائه وأعوانه من الرافضة والنصارى لهدم مدينة طرابلس الفيحاء , فحرك أعوانه في حي بعل محسن النصيري , كما تحركت الأحزاب العميلة كالحزب السوري القومي والمعروف بعلاقاته المشبوهة مع المخابرات الإسرائيلية , والحزب الشيوعي اللبناني , والنصارى الأرثوذكس , ومنظمة حزب البعث بقيادة الشيعة الحاقدة أمثال عاصم قانصول وعبد الأمير عباس , وبدأ النصيريون في حي بعل محسن بتنفيذ أوامر القيادة فأطلقوا قذائفهم ونيران أسلحتهم المتطورة على حي التبانة الذي يبعد عنهم بضعة أمتار ولا يفصله عنهم إلا شارع سوريا , وكانت القوات النصيرية السورية قد شددت حصارها على مدينة طرابلس , واستقدمت تعزيزات عسكرية تتألف من 4000 جندي نصيري أحاطت بمدينة طرابلس من كل جانب , كما حاصرت الطائرات الحربية النصيرية طريق البحر إلى ميناء طرابلس , وبدأت مدفعية الجيش النصيري بقصف مدينة طرابلس السنية بالتعاون مع الدبابات المرابطة فوقها وبالتحديد فوق منطقة الكورة وتربل والتبان , واستمر القصف النصيري الشيعي المركز على أهل السنة العُزّل في طرابلس قرابة العشرين يومًا , حيث انصب على المدينة أكثر من مليون صاروخ وقذيفة , مما أدى إلى تدمير نصف مباني طرابلس , كما تم تدمير معظم الشوارع , وأحاطت النار بمداخل المدينة البرية والبحرية وانقطعت عن العالم هاتفيا ولاسلكيا , وقد وصف المراسلون في ذلك الوقت مدينة طرابلس بقولهم إن طرابلس أصبحت تبدو في النهار كمدينة أشباح تغطيها أعمدة الدخان الأسود وتهزها انفجارات القذائف المدفعية والصاروخية , وفي الليل تصطبغ سمائها بلون أحمر منعكس من لهيب نيران المدفعية.