فهرس الكتاب
كل هذه الجرائم لم نشهدها إلا في الحروب الصليبية الماضية، فحتى اليهود - وهم أشد الناس عداوة للذين آمنوا - تورعوا عن مثل هذه الجرائم والانتهاكات.
فالدافع الأساس هو ديني وعقائدي بحت، إذا علمنا أن النصيرية أكفر من اليهودية والنصرانية وأشد عداء لأهل السنة من هؤلاء وأولئك.
يقول ابن تيمية: هؤلاء القوم المسمَّون بالنصيرية ـ هم وسائر أصناف القرامطة الباطنية ـ أكفر من اليهود والنصارى، بل وأكفر من كثير من المشركين، وضررهم أعظم من ضرر الكفار المحاربين مثل التتار والفرنج وغيرهم .. وهم دائمًا مع كل عدو للمسلمين، فهم مع النصارى على المسلمين، ومن أعظم المصائب عندهم انتصار المسلمين على التتار، ثم إن التتار ما دخلوا بلاد الإسلام وقتلوا خليفة بغداد وغيره من ملوك المسلمين إلا بمعاونتهم ومؤازرتهم.
ومن يريد الاستزادة في هذا الباب فعليه الرجوع إلى الكتاب القيم للشيخ الأسير أبو مصعب السوري - فرج الله عنه وفك أسره - ليقف على حقيقة هذه الطائفة الخبيثة وهذا النظام العفن الذي يحكم سوريا الشام.
فلا بأس من التذكير بأهم الجرائم التي ارتكبها هذا النظام المستبد في حق الشعب السوري السني على مدار التاريخ الحديث، حتى لا ننسى ولا نغفل عن حقيقة هذا النظام وبالتالي نيأس من إمكانية توبته وتوقفه عن سلسلة جرائمه، ونبحث عن الوسائل الحقيقية الكفيلة لإيقاف هذا الجرم العظيم في حق الأمة.
التاريخ الأسود للنصيرية
من جرائم النصيرية ما قام به النصيري الخبيث تيمورلنك , حيث جاء بجيوش لا يُعرف مقدارها واستولى على بغداد وحلب والشام عام 822هـ , فأمعن في القتل والنهب والتعذيب مدة طويلة ثم أنشأ من رؤوس أهل السنة تلة عظيمة، وقد قتل جميع القوات المدافعين عن المدينة من أهل السنة , ثم سافر هذا النصيري الخبيث، تيمورلنك، إلى الشام وأنزل أفدح المصائب التي لم يُسمع بمثلها بأهل الشام من أهل السنة، ولم يسلم من إجرام هذا الشيعي النصيري الحاقد بالشام إلا عائلة واحدة من النصارى الصليبيين، وقد أمر تيمورلنك بقتل أهل السنة العُزّل الأبرياء، ولم يستثني إلا أبناء طائفته العلويين النصيريين، وبعد الشام ذهب ذلك النصيري تيمورلنك لبغداد وقتل بها تسعين ألفًا من أهل السنة.