فهرس الكتاب

الصفحة 486 من 735

ليستأصل النظام النصيري شأفة الثوار ويخمد ثورته ليعود الشعب إلى حظيرته قطيعًا خانعًا ينتظر سكين جزاره.

وفي هذا ردع للشعوب العربية الأخرى التي تتطلع إلى إشعال ثورات مشابهة لإسقاط طواغيتها كما حدث في كل من تونس ومصر وليبيا ونسبيًا في اليمن.

هناك بعض الأنظمة وعلى رأسها قطر والسعودية تسعيان حثيثًا للعب دور السمسار في إخماد الثورات القائمة خاصة في ليبيا وسوريا، من أجل احتوائها وتفريغها من محتواها وجوهرها التي قامت من أجلها.

وهذان النظامان مستعدان لتقديم الدعم المالي لشراء الذمم وأداء فاتورات التدخل العسكري واللوجستي لحلف الناتو مقابل تنصيب حكومات عميلة تابعة له، تتبنى النظام الديموقراطي بدلًا من النظام الإسلامي، كل هذا حفاظًا على عروشهم وقروشهم من الزوال، ولتأخير أو إبعاد أي ثورة مماثلة في بلدانهم.

وفي الوقت ذاته تسعى الأنظمة العربية - عبر منظمتها الفارغة والمهجورة: منظمة الدول العربية - أو عبر منظمة المؤتمر الإسلامي للعب دور المُسَكِّن للألم والمثبط لعزائم الشعوب، بل نكاد نجزم أن دورها سلبي إلى أقصى حد، فلا هي في العير ولا في النفير.

ما يظهر في الأفق وعلى المدى المتوسط، هو أن هذه الأنظمة تنتظر دورها في السقوط الواحد تلو الأخرى، والمسألة هي مسألة وقت لتنضج ثمار الوعي وتتأجج نار الغضب أكثر في نفوس الشعوب العربية المسلمة لتواصل عملية نسف الأصنام وهدم العروش، فقد انتهى عهد التيه والخوف والذل والهوان، وحل محله عهد الهدى والرشاد والعز والإقدام.

{ولينصرن الله من ينصره، إن الله لقوي عزيز} .

ولله الأمر من قبل ومن بعد، والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

وكتبه نصرة لشعبنا في سوريا الشام:

أبو سعد العاملي - فاتح شوال 1432.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت