وهناك مؤشر آخر يدل على أن الشيعة لا يمثلون غالبية السكان في البلاد، وهي أن نتائج الانتخابات البلدية والنيابية سنة 2002 حصل الشيعة في الأولى على 23 مقعدًا من أصل 50 وعلى 13 مقعدًا من أصل 40 مقعدًا في الثانية لتعطي صورة تقريبية عن حجم الشيعة في http://www.aldab7.com/vb/showthread.php?t=61558 البحرين فإذا كان حصولهم على أقل من ثلث مقاعد المجلس النيابي بسبب مقاطعة بعض تنظيماتهم للانتخابات يبدو ومفهومًا بعض الشيء فإن حصولهم على أقل من نصف مقاعد البلديات في الانتخابات التي شارك فيها جميع قطاعاتهم تبطل نظرية الأغلبية الكاسحة أو المطلقة كما يزعمون.
ولا يمكن أن ننسى محاولاتهم المتكررة من أجل الاستيلاء على السلطة عبر عدة وسائل كان آخرها محاولة إشعال ثورة مشابهة للثورة الإيرانية في بداية الثمانينات من القرن الماضي، وباءت بالفشل تبعها هروب قيادات بارزة من علماء الشيعة وايقاف العديد منهم، وتبين فيما بعد أن ايران كانت وراء هذه المحاولة.
وها هي إيران الفارسية المجوسية تعود ثانية وتضع ثقلها الثقافي والسياسي والمالي لترشيد هذه التحركات الأخيرة الحاصلة في البحرين، فلا يمكن أن نشك في سوء نوايا الروافض في إيران وسعيهم لتشكيل ما يسمونه بالهلال الشيعي عبر ما يسمونه بتصدير الثورة، وهذا الهلال يضم شرق أرض الحجاز وبلاد البحرين، بالإضافة إلى لبنان والعراق وسوريا.
وعن تصدير الثورة يقول صباح الموسوي رئيس المكتب السياسي لحزب النهضة العربي الأحوازي: ( ... ومع انتصار ثورة الشعوب الإيرانية ضد نظام الحكم البهلوي وقيام ما يسمى بالنظام الجمهوري الإسلامي، تبنى قادة هذا النظام مشروع تصدير الثورة لإسقاط الأنظمة السنية. ولهذا فقد تم إنشاء العديد من الأحزاب والحركات السياسية الشيعية في عدد من البلدان الإسلامية بغية خلخلة وضعها الأمني وتهيئة الظروف لإسقاط أنظمتها وتحقيق حلم الشعوبية الهادف إلى إعادة الإمبراطورية الفارسية تحت عباءة التشيع) .اهـ.
وكلنا يرى ويسمع تحركات وأنشطة الروافض في أغلب بلدان جزيرة العرب خاصة بلاد الحجاز والكويت والبحرين والإمارات، أنشطة تُمارس جهارًا نهارًا وبتحدي غالبية أهل السنة في هذه البلدان، بل إن الروافض قد انتقلوا إلى مرحلة الهجوم المباشر والإعلان المفضوح عن نواياهم المبيتة للاستحواذ على السلطة أو على الأقل يكونوا طرفًا فاعلًا فيها.
ما أود التركيز عليه خلال هذه المقالة هو تنبيه اهل السنة بهذا الخطر المحدق بهم، وعبر هذه النصائح ما هو الموقف الصحيح والمناسب الذي ينبغي تبنيه في هذه الآونة، خاصة وأننا نعلم أن أهل السنة في البحرين يتواجدون بين مطرقة نظام ملكي مرتد - مثله مثل بقية أنظمة دول الخليج في ردتها عن دين الله وموالاتها لأعداء الله ومعاداتها لأولياء الله - وبين سندان الروافض الذين يسعون يوميًا إلى التمدد على حساب أهل السنة ويستعملون لتحقيق ذلك كل الوسائل الممكنة ويسلكون كل مسلك.