أولًا: رسالة إلى العلماء والخطباء
أولى نصائحي موجهة إلى رأس الأمر في المجتمع وهم ورثة الأنبياء والمرسلين، هذه الفئة التي يقع على عاتقها واجبات كثيرة وأمانات عظيمة، فهم بمثابة الموجه والمربي، والقدوة والطبيب بما حباهم الله تعالى من نعمة العلم الشرعي الذي ينير الطريق للحائرين، ويرفعون راية الحق والدعوة إليه والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر {الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحدًا إلا الله وكفى بالله حسيبًا} [[1] ].
أنتم يا علماء البحرين وخطبائها مسئولون على نشر الدين الصحيح بين الناس في دروسكم وخطبكم وكتاباتكم وبياناتكم، عليكم بنشر عقيدة التوحيد ومذهب أهل السنة والجماعة في أوساط الشعب، وتبينوا حقيقة عقيدة الرفض القائمة على الكفر بالله وسب الصحابة وأمهات المؤمنين والتشكيك في السنة النبوية جملة وتفصيلًا.
لا ينبغي أن تتحول الوطنية صنمًا يُعبد من دون الله وتغضون الطرف على عقيدتكم التي يطعنها الروافض في كل محفل وآن. دينكم أغلى وأعلى وأسمى من كل الشعارات والشارات التي يرفعها هؤلاء الخبثاء لصرفكم عن عقيدتكم الحقة، ومحاولة جركم إلى مستنقع الوطنية وما يسمونه بالتقريب بين المذاهب، وهم لا يهدفون من وراء ذلك سوى إلى إضعافكم واحتوائكم من أجل إخراجكم من دينكم واستقطاب الشباب السني إلى دين الرفض.
على العلماء في البحرين وكافة الخطباء عدم السقوط في فخ ما يُسمى بالدعوة إلى الحوار أو تقرب المذاهب أو الالتفاف على صنم الوطنية التي ينادي بها هؤلاء الروافض، وهدفهم الوحيد هو مص غضب أهل السنة وتخديرهم بمثل هذه المسكنات ريثما يتمكنوا من إعداد العدة لجمع قواتهم وتنظيم صفوفهم واستقبال المساعدات المادية والبشرية لذبح أهل السنة والتضييق عليهم وطردهم من كل مناصب القرار ومحاولة الاستيلاء وزرع أفرادهم في المؤسسات الرسمية.
وإذا ما فشلوا في ذلك فإنهم يجمعون صفوفهم ويعلنون ما يسمونه بالعصيان المدني والدخول في هذه المظاهرات المتواصلة التي نراها الآن لشل الحركة في البلاد والضغط على السلطات لتلبية كل مطالبهم وعلى رأسها إسقاط النظام الحاكم ليتولوا هم مهام الحكم بدلًا من طرح هذه المسألة على الشعب البحريني كما هو مطلوب، هذا إن سلّمنا لهم سلفًا أننا نؤيدهم في هذا المطلب، وهو حق أريد به باطل كما يُقال، ولا يعدو أن يكون شركًا من شراكهم لإحداث ثورة وانقلاب شامل يكون لهم حصة الأسد فيها بلا منازع.
على علمائنا وخطبائنا المخلصين أن يترفعوا عن مثل هذه الحوارات الملغومة ويبينوا للجماهير السنية حقيقة نيات الروافض من وراء هذه السلسلة الخداعة من الشعارات الزائفة.
(1) الأحزاب - 39