فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 735

فالإخوة في غزة مثلًا عليهم أن يعتبروا أنفسهم جنودًا ضمن الجيش الإسلامي العام أو فرعا من فروع الطائفة المنصورة بإذن الله، والتي تمثل قاعدة الجهاد رأس حربتها في هذا العصر، وعليه فإنه لابد أن تطغى وتسود النظرة التكاملية في العمل الإسلامي بين كل فروع الطائفة المنصورة، واعتبار كل عمل مكمِّل ونافع لعمل الفروع الأخرى، حتى لا يضيع أي جهد من جهود الموحدين، بل تتقوى به الطائفة ويساهم في تقدم المشروع الجهادي وتقويض كيانات الباطل في كل مكان.

فالذي يتحرك في غزة مثلًا عليه أن يتيقن بأن عمله يساهم في تقدم المسيرة الجهادية في جنوب شرق آسيا والعكس صحيح، وكذلك الموحدون في بلاد الرافدين أو بلاد الصومال هم جزء لا يتجزأ من المشروع الرباني في غزة وفي جنوب شرق آسيا، وهكذا يبقى الترابط قويًا بين كل الفروع على الأرض وفي الواقع العملي وليس فقط في الجانب النظري والروحي.

هذا الاعتقاد سيعطي قوة دفع لمسيرة العطاء في غزة، كما وستمنح الإخوة الموحدين هناك بعدًا أكبر وآفاقا أوسع من مجرد مكتسبات دعوية محدودة ومجرد محاولة لتثبيت الأقدام على الأرض إلى حين.

واقع أهل التوحيد إقليميا ودوليًا

هو واقع لا يختلف كثيرًا عن واقع أهل التوحيد في كل مكان، حصار ومحاولة تشويه للصورة وأهم من هذا كله، محاولات احتواء من الجهات الرسمية أو استدراجهم إلى العمل الرسمي المقنن وفق قوانينهم لكي يكونوا تحت المجهر، فتُقزَّم مشاريعهم وتصغر فيرضوا بالأمر الواقع ويبدؤوا عملية تأقلم مع هذا الواقع للحفاظ على بعض المكاسب الهزيلة أو تحقيق بعض المطالب المحدودة في دائرة سطرها لهم الطواغيت سلفًا.

وكل من يرفض الدخول في هذه اللعبة فإن مصيره التهميش ثم التشويه أو تُلصق بهم الاتهامات الباطلة الجاهزة ثم الدخول في محاكمات صورية ويكون السجن هو آخر هذه المحطات.

وفي بعض المواقع الأخرى حيث التدافع المباشر بين أهل الحق وأهل الباطل، فإن المعارك على أشدها والأحزاب الكافرة متحالفة مع أحزاب الردة والخيانة في الداخل والخارج، ولا تسمع سوى أزيز الرصاص والصواريخ الغادرة ورائحة الخيانة ولون الدم هو الغالب على المشهد، بلا رحمة ولا رأفة، ولا مراعاة للمستضعفين وعجزهم، الكل يُذبح قربانًا للصليب ولليهود الغادرين ولكيانهم الموعود، النظام العالمي الجديد أو ما يُسمى بالحكومة الخفية الممهدة لظهور الدجال، ملك اليهود المرتقب.

ما هو دور أهل التوحيد أساسًا

دورهم هو أن يعيدوا الناس إلى عبادة الله وحده ويحرروهم من عبادة العباد، وهدم كل الأصنام التي نصبها لهم أعداء الله ليعبدوها، سواء كانت أصنامًا معنوية في النفوس أو أصنامًا مادية يقدمون لها القرابين صباح مساء،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت