فهرس الكتاب

الصفحة 493 من 735

رابعًا: رسالة إلى الأمهات وربات البيوت

رسالتي إلى أمهاتنا وأخواتنا في البحرين هو أن دوركن أكبر من دور الرجال بأضعاف مضاعفة، فأنتن المربيات للأجيال والمساندات للرجال، فدوركن على جبهتين متوازيتين، جبهة داخلية تهتم بإعداد الأجيال الصاعدة وتربية النشء وتوجيهه وفق تعاليم ديننا الحنيف، وجبهة خارجية تتمثل في دعمكن المتواصل للرجال في أكثر من ميدان، خاصة الميدان الدعوي والتربوي والإعلامي.

ولا تنسينَّ نداء ربكن العزيز الحكيم {والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض، يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر} [[1] ]، ونداء نبيكن الكريم عليه الصلاة والسلام:"النساء شقائق الرجال"، وقوله صلى الله عليه وسلم:"تزوجوا الولود الودود، فإني مباه بكم الأمم يوم القيامة" [[2] ]، ففي بلادنا، بلاد البحرين يقع على عاتقكن هذا الواجب أكثر من أي منطقة أخرى، فلابد من إكثار النسل وتربيته التربية الصالحة لتكثرن سواد أهل السنة، ولا تكنَّ أقل حماسة وإرادة من الروافض حيث يعمدون إلى تكثير النسل لتغليب وترجيح كفتهم على المستوى العددي.

نحن أهل السنة أولى بالتكاثر لأننا نحمل رسالة عظيمة تحتاج إلى الرجال والنساء على حد سواء، الرجال في ميادين الدعوة والجهاد والنساء في ميادين الإعداد والتربية والإسناد، وفي كل خير.

كما أن أمة القرآن تحتاج إلى زيادة في الرجال لأنها أمة جهاد في الدرجة الأولى، والجهاد كما نعلم ماض إلى يوم القيامة، والمعارك مفتوحة ومتواصلة بيننا وبين أعدائنا - على كثرتهم - وهي ستستهلك رجالًا كثيرين بلا شك، لذا وجب تكثير سواد الأمة، تكثيرًا مبنيًا على التربية الصالحة والتكوين المنظم لنحقق أمر الله تعالى {كتم خير أمة أخرجت للناس، تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله} [[3] ].

(1) التوبة-71

(2) رواه أبو داود والنسائي وهو صحيح.

(3) آل عمران - 110

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت