إلى الإخوة الأعزة في بلاد الرافدين وإلى أمير المؤمنين الشيخ أبو عمر القرشي البغدادي حفظه الله ونصره، وأعزه بجنود أتوا من كل حدب وصوب، ملبين نداء ربهم {وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر} ، باعوا الأرواح لمليكهم، وسطروا بدمائهم أعظم الملاحم في تاريخ الإسلام كله، يثخنون في جنود الصليب وأعوانهم من المرتدين صباح مساء، يشفون بذلك صدور قوم مؤمنين طالما انتظروا هذه الأيام، ويغيظون صدور قوم كافرين ومنافقين، ماضون في جهادهم وقتالهم لأعداء الله، لا يضرهم من خالفهم من المخالفين ولا من خذلهم من القاعدين والمنافقين ولا من عاداهم من الكافرين والمرتدين، حسبهم أنهم ينافحون عن دين الله وعن أعراض المستضعفين من المسلمين، ومنتهى غايتهم أن ينالوا رضوان ربهم، ويفوزوا بشهادة في ساحات الوغى تنقلهم إلى جوار ربهم في مقعد صدق عند مليك مقتدر، وها قد كافأهم الله تعالى بفتح ونصر مبين، وتمكين في الأرض، فأقاموا دولة الإسلام وتحولوا إلى فئة كل مسلم في هذه الأرض.
وإلى وزير الحرب والوزير الأول في دولة العراق الإسلامية الشيخ أبو حمزة المهاجر جعله الله سيفًا بتارًا على أعداء الدين من صليبيين ومنافقين ومرتدين ورافضة وما يعلمه إلا الله من أصناف وألوان.
إلى الإخوة المجاهدين الأبطال في بلاد القوقاز، الذين رفعوا راية الجهاد وسط بلدان الصليب والإلحاد، مسطرين أعظم الملاحم والبطولات، مواجهين أعتى وأقوى الجيوش المعاصرة، والتي أصبحت كالفئران في مواجهة عصابات الجهاد والاستشهاد، وعباقرة العبوات الناسفة وأسياد حرب المدن بدون منازع.
ها قد منّ الله عليكم بفضله وكرمه، فوفقكم لإقامة إمارة إسلامية تجمع كل المجاهدين من ولايات وأقاليم مختلفة، بعدما قدمتم التضحيات الجسام تمثلت في دماء أبنائكم وأموالكم وبيوتكم وأعراض نسائكم وأمنكم وأمانكم، فأعلنتم بفضل الله وتوفيقه قيام الإمارة الإسلامية الشامخة وسط بلاد الصليب، فأسأل الله أن يثبتكم على دينكم وينصركم على أعدائكم.
إلى كل المجاهدين الأخفياء في كل مكان، الذين يتربصون بأعداء الله في كل موطن وحين ويقعدون لهم كل مرصد، يعدون العدة ويخططون للنيل من أعدائهم، إعلاء لكلمة الله ونصرة لدين الله وانتصارًا أو ثأرًا للملايين من المستضعفين من أمة الإسلام.
إلى كل المسجونين والمعتقلين في سجون الصليبيين والملحدين والمرتدين، في مشارق الأرض ومغاربها، يحتسبون ما أصابهم من قهر الأسر، يسبحون بحمد ربهم صباح مساء، وينتظرون فرجه في كل حين، ليعودوا إلى مواصلة ما أسروا من أجله.
إلى كل المطاردين والمهجرين في سبيل الله، أخرجوا من ديارهم بغير حق وبلا ذنب اقترفوه، ينتقلون بين شعب وآخر، يخافون أن يتخطفهم الأعداء من حولهم، فارين بدينهم يبتغون فضلًا من الله ورضوانًا، ويلتمسون أرضًا يعبدون فيها ربهم ويعدون فيها العدة لإخراج من أخرجوهم من ديارهم وأموالهم.
إلى كل هؤلاء وغيرهم كثير، أقول: قولوا لهم {وإن تعودوا نعد ولن تغني عنكم فئتكم شيئًا ولو كثرت، وأن الله مع المؤمنين} ، {والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون} .