-ليكن همكم الأكبر هو انتشال المخلصين المخدوعين من أعضاء حماس لكي يخدموا الإسلام بدلًا من خدمتهم لعبيد الحكومات العربية المرتدة وأقصد قيادات حماس، فنحن نرجو فيهم خيرًا كثيرًا ونأمل أن يكونوا من جنود الله المخلصين إن استبدلوا ولاءهم وطاعتهم من طاعة حماس إلى طاعة الله ورسوله وعباده الصالحين الصادقين.
-هناك جبهة جديدة تشكلت في الأيام الأخيرة وهي مجلس شورى المجاهدين في أكناف بيت المقدس، حري بكم أن تنسقوا وترتبوا أموركم معهم كونهم يشكلون مددًا خارجيًا مهمًا لكم، وكذلك الأمر بالنسبة لبقية الإخوة الموحدين في سيناء، فهم أيضًا درع واق لكم ومدد عظيم لو أحسنتم التعامل معهم بغية التنسيق في المرحلة الأولى ثم توحيد الصفوف في مرحلة تالية بحول الله تعالى، فقد كتب الله علينا أن القوة وبقاء الريح يكون مع الجماعة وتوحيد الصفوف والعكس صحيح، فليس لدينا ثمة خيار في هذا الأمر إن كنا نؤمن بالله واليوم الآخر.
وبعد،
فإن واقع الإخوة الموحدين في غزة مثلًا يتميز بتسلط حكومة حماس المرتدة على زمام الأمور وامتلاكها للشوكة والمنعة التي بواسطتها تفرض على الناس تطبيق قوانين مخالفة لشريعة الله تعالى، وبالتالي فهي تحارب وتعاقب كل من لا يحترم هذه القوانين، بل أدهى من ذلك وأمر، فإنها تحارب كل من ينادي بتطبيق الشريعة في غزة، كما تقاتل كل من يريد قتال اليهود بحجة أن ذلك يعارض المصالح الوطنية وتعطي ذريعة لليهود بالهجوم على غزة وتفويت فرص السلام معها.
كل هذه الأمور واقعة ويعيشها الإخوة في غزة في كل لحظة، وهم يدركون خطورة هذه الفئة الضالة على المشروع الجهادي في فلسطين وفي المنطقة برمتها، ولكن حالة الإخوة لا تسمح لهم بفتح معارك مفتوحة معها بسبب عدم امتلاك القدرة، ولعل من أهم الأسباب المعطلة لهذه الشوكة هو تفرق الإخوة وتشتتهم وعدم إجماعهم على توحيد الصف المجاهد لمواجهة خطورة حماس الممتنعة وزحف اليهود المحتلين.
الأيام المقبلة ستكون صعبة ومُحَمَّلة بأحداث عظام، فلا تألوا جهدًا للتزود لها بمزيد من الإخلاص والتجرد لله عز وجل في أعمالكم، والمزيد من الإعداد الروحي والمادي، واستعينوا على قضاء أموركم القتالية والتنظيمية بالسر والكتمان، واحرصوا على وحدتكم وعضوا عليها بالنواجذ.
واحرصوا أن تكونوا خير سفراء لهذا الدين بصبركم وأخلاقكم وحلمكم وسعة صدوركم فإن الله تعالى يدَّخر لكم الخير والفتح المبين أقرب مما تتصورون، وكل ما ترونه أمامكم من هالات الباطل والبدعة ستنهار وتزول إلى غير رجعة، وسيحمد الناس ربهم أنهم جربوا وخبروا هؤلاء بعد طول انتظار فلم يجدوا في عهدهم سوى الذلة والهوان والمزيد من التنازلات عن المنهج والانبطاح لأعداء الله في سبيل الحفاظ على مصالح حزبية مقيتة.