فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 735

الحمد لله رب العالمين، قاصم الجبارين وناصر المستضعفين، هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله، القائل {كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز} ،والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، القائل"بعثت بين يدي الساعة وجعل رزقي في ظل رمحي وجعل الذل والصغار على من خالفني ومن تشبه بقوم فهو منهم"، ثم أما بعد،

ما حدث في مدينة رفح في غزة هاشم من أحداث عظيمة لها ما بعدها ولا يمكن أن نغض عنها الطرف ونعتبرها مجرد سحابة صيف أو حدث عابر كالأحداث التي سبقت، بل ستكون بداية مرحلة جديدة لم تعرفها الساحة الفلسطينية من قبل، وهو ما نسميه بمرحلة القاعدة في فلسطين.

أنا أعتبر أحداث رفح بمثابة نقطة انطلاق للتدافع بين أهل الحق وأهل الباطل على أرض فلسطين، لأنها ميزت فئة المجاهدين الصادقين عن فئة المجاهدين الكاذبين، كما وأنها بيَّنت سبيل المجرمين الذين يقاتلون في سبيل الطاغوت ويسعون في الأرض من أجل تحكيم قوانين وضعية مخالِفة ومحارِبة لشريعة رب العالمين، وبيّنت تلك الفئة المؤمنة التي تقاتل في سبيل الله وفي سبيل إعلاء كلمته وتطبيق شريعته قولًا وعملًا.

كما أن هذه الأحداث كانت نقطة انطلاق للجهر بالدعوة وإعلان ميلاد الإمارة الإسلامية في أكناف بيت المقدس ضد كل التوقعات وتحديًا لكل العقبات والمثبطات، وقد أعطى المجاهدون ثمنًا باهظًا كعربون صدق على هذه الدعوة المباركة منذ الوهلة الأولى، وهو استشهاد الشيخ المجاهد - نحسبه شهيدًا بحول الله - أبو النور المقدسي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت