[الشيخ الدكتور عبد اللطيف موسى] وهو الذي أعلن قيام الإمارة الإسلامية بعدما قدَّم خطبته التاريخية الخالدة وهي عبارة عن نصائح ذهبية لحكومة حماس المرتدة، نعم مرتدة بسبب امتناعها عن تطبيق شرع الله ومحاربتها وقتلها لمن ينادي بذلك، وقدّمت جماعة جند أنصار الله قائدها الشيخ البطل أبو عبد الله المهاجر ثمنًا مسبقًا لصفقتها مع الله تعالى في طريق الجهاد والاستشهاد إلى جانب مجموعة من مجاهدي الإمارة الفتية نسأل الله أن يجعل دماءهم نارًا على أعداء الله وسقيًا لهذه الشجرة المباركة حتى تؤتي ثمارها عما قريب بإذن ربها، وتكون هذه الدماء الزكية نورًا ونبراسًا لمن تبقى من جنود الحق لمواصلة مسيرة الجهاد والاستشهاد حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله.
كما أود أن أصحح مفهومًا خاطئًا يتداوله الكثير من الناس وحتى بعض المخلصين مع الأسف، ذلك أنهم يصفون ما حدث في رفح بين الإخوة الموحدين المجاهدين وبين حماس على أنه فتنة ينبغي تفاديها واعتزالها والسعي إلى إطفاء نارها، وهذا خطأ كبير وانحراف عظيم، إذ كيف نسمي صراعًا بين فئة تمثل الحق وتضحي بأغلى ما تملك في سبيل إحقاقه على الأرض وبين فئة تمثل القانون الوضعي وتسعى إلى حمايته وترسيخه على الأرض وتضحي في سبيل ذلك بجنودها وأموالها، كيف نسمي هذا الصراع فتنة؟ إنه وأيم الله جهادًا ينبغي أن نقف فيه إلى جانب أصحاب الحق ونحارب فيه أهل الباطل حتى وإن كانت شاراتهم وظاهرهم يوحي بأنهم مسلمون.
فصِدق الإيمان بالفعال وليس بالأقوال، ونحن مطالبون أن نحكم على ظاهر القوم، وظاهرهم - شهد الله - انحراف عن نهج الله وتطبيق لشرائع الكفر ومحاربة لعباد الله وموالاة لأعداء الله.