فما حصل إذن لا يمكن أن يكون فتنة بين فئتين من المسلمين، حتى لا نحرف الكلم عن مواضعه ونساهم في توسيع رقعة الجهل وتخدير المسلمين وإبقاء الأمور على ما هي عليه.
فجنود حماس متساوون مع قادتهم في الجرم والظلم العظيم الذي اقترفوه في حق إخواننا مجاهدي الإمارة الإسلامية المعلنة، إذ كيف أطاعوهم في قتال إخوانهم الموحدين وتركوا قتال اليهود المجرمين، وانجروا وراء متاهات قادتهم الغارقين في الحوارات التائهة اللامتناهية مع اليهود عبر الوساطات المرتدة المتمثلة في بعض أنظمة الحكم العربية.
هذه القيادات التي تسببت في تمييع قضية المسلمين الأولى حينما تركت ساحات الجهاد فساهمت في تصفية الكوادر والقيادات الجهادية داخل حركة حماس نفسها أو تهميشها لتعطي الأولوية للحلول السياسية السلمية وتُدخل الشعب الفلسطيني في متاهات لا أول لها ولا آخر على حساب عقيدته وأمنه ومعيشته.
لقد فرّغت حماس القضية الفلسطينية من جوهرها وهو التصدي للاحتلال اليهودي وتحرير أرض فلسطين وفق المنهج الإسلامي، فصارت القضية مجرد صراع على مواقع سياسية ومناصب في الحكم والمطالبة بعودة المهجرين وإيقاف الاستيطان اليهودي أو الحد منه، والرضا بالمشاركة في حكومة قائمة على الحكم بالقانون الوضعي بقيادة المرتد عباس الخناس أو غيره وغيرها من المنزلقات.
فكيف يا تُرى يقبل ويرضى هؤلاء الجنود بكل هذه المخالفات الشرعية والتنازلات الخطيرة ويظلوا يحرسون ويقاتلون من أجل المحافظة على هذه القيادات المنحرفة التي خالفت شرع الله في أكثر من باب؟!!!